تقدمت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بمذكرة احتجاج شديدة اللهجة إلى منظمة الأمم المتحدة، موجهة اتهامات صريحة للمملكة الأردنية الهاشمية “بتسهيل أعمال عدوانية ضد أراضيها”. وقد سُلمت هذه المذكرة عبر رسالة رسمية وجهها أمير سعيد إيرواني، السفير والمندوب الإيراني الدائم لدى المنظمة، يوم الأحد بالتوقيت المحلي، إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيس مجلس الأمن الدولي.
مطالب طهران الرئيسية من العاصمة عمان
وتضمنت المراسلة الدبلوماسية مطلبين أساسيين من الجانب الأردني؛ حيث تمثل المطلب الأول في ضرورة الإيقاف الفوري لأي شكل من أشكال الدعم أو التسهيل لما أسمته بـ “الأعمال العدوانية”، بينما ركز المطلب الثاني على ضرورة منع استخدام الأراضي، والمجال الجوي، والمرافق الأردنية في أي تحركات أو أنشطة موجهة ضد الجمهورية الإسلامية.
تحذيرات إيرانية من التصعيد والمطالبة بالمحاسبة
وفي سياق الرسالة، أكد إيرواني بوضوح أن بلاده “تحتفظ بحقها في محاسبة الأردن بموجب القانون الدولي على أفعاله التي اعتبرها مخالفة للقانون”، موجهاً إنذاراً بأن التمادي في تشويه الحقائق ومحاولات التنصل من المسؤولية من شأنه أن يجر المنطقة إلى تصعيد بالغ الخطورة، مما يعرض الأمن والسلم الدوليين لتهديد حقيقي.
كما طالب المندوب الإيراني مجلس الأمن الدولي بضرورة التدخل لمعالجة الأسباب الجذرية لهذه الأزمة، مشيراً إلى ما وصفه باللجوء غير القانوني لاستخدام القوة، والتواطؤ مع حكومات مكنت من حدوث هذه الإجراءات ضد بلاده، مشدداً على أهمية الامتثال الكامل لما ينص عليه ميثاق الأمم المتحدة.
تقييم الأضرار والتوجه نحو المسارات القانونية
وفيما يتعلق بالخسائر، شدد إيرواني على “مسؤولية الأردن المباشرة عن الأضرار البشرية والمادية والبنية التحتية الواسعة التي لحقت بإيران نتيجة تلك الأعمال”. وأوضح في هذا الصدد أن السلطات الإيرانية تعكف حالياً على إجراء تقييم شامل وتوثيق دقيق لكافة الخسائر الناجمة، والتي تتضمن تدمير بنى حيوية وسقوط ضحايا من المدنيين.
وفي ختام المذكرة، جدد السفير الإيراني تأكيده المطلق على احتفاظ بلاده بكامل حقوقها في متابعة جميع السبل القانونية والقضائية المتاحة دوليا لضمان المساءلة الكاملة وتعويض الأضرار.
