كشفت وزارة الخارجية الأمريكية عن خططها لتجميد إجراءات منح تأشيرات الهجرة لمواطني 75 دولة حول العالم، وجاء الأردن ضمن هذه القائمة، في إجراء يرمي إلى إعادة تقييم آليات الفحص القنصلي وضمان عدم اعتماد المهاجرين الجدد على أنظمة الرعاية الاجتماعية الحكومية داخل الولايات المتحدة.
نطاق القرار وأنواع التأشيرات المستثنية
حرصت الوزارة على توضيح أن قرار التعليق ينحصر فقط في “تأشيرات الهجرة” التي تفضي إلى الحصول على الإقامة الدائمة (الجرين كارد). وفي المقابل، أكدت أن الإجراءات لن تمس أنواع التأشيرات الأخرى، حيث سيستمر العمل كالمعتاد وفق القواعد السارية حالياً بالنسبة لـ:
- تأشيرات الزيارة والسياحة.
- تأشيرات الدراسة.
- تأشيرات العمل المؤقت.
وتضم القائمة الموسعة عشرات الدول الموزعة على قارات آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا، ومن أبرز الدول العربية والإسلامية المشمولة بالقرار إلى جانب الأردن: الصومال، إيران، العراق، مصر، واليمن.
الأسباب والدوافع وراء القرار
ربطت الخارجية الأمريكية سريان هذا القرار بتحقيق أهداف محددة تتعلق بمراجعة إجراءات التدقيق الأمني والمالي. وأوضحت في بيانها الرسمي دوافع هذه الخطوة قائلة: “هذا التجميد سيظل ساريا حتى تتمكن الولايات المتحدة من ضمان أن المهاجرين الجدد لن يستنزفوا ثروات الشعب الأميركي”.
كما أشارت الوزارة إلى أن تأثير هذا التعليق يطال دولاً مثل الصومال وهايتي وإيران وإريتريا، مبررة ذلك بقولها: “غالبا ما يصبح مهاجروها أعباء على المالية العامة للولايات المتحدة فور وصولهم”. وأكد البيان على السياسة العامة للإدارة الحالية بالقول: “ستضع إدارة الرئيس دونالد ترامب دائما الولايات المتحدة الأميركية أولاً”.
موعد التنفيذ والسياق السياسي
وفقاً لما نقلته شبكة “فوكس نيوز” يوم الأربعاء عن مذكرة داخلية للخارجية الأمريكية، فإن سريان تعليق كافة إجراءات منح تأشيرات الهجرة سيبدأ اعتباراً من 21 كانون الثاني/يناير الحالي. وتوجه هذه المذكرة السفارات والبعثات الدبلوماسية الأمريكية برفض طلبات التأشيرات المعنية بموجب القوانين الحالية ريثما تنتهي الوزارة من إعادة تقييم إجراءاتها، دون تحديد سقف زمني لانتهاء هذا التجميد.
ويأتي هذا التحرك كجزء من سلسلة إجراءات صارمة وحملة واسعة النطاق لضبط ملف الهجرة، يقودها الرئيس الجمهوري دونالد ترامب منذ توليه مقاليد الحكم في كانون الثاني من العام المنصرم. وكان ترامب قد تعهد في تشرين الثاني الماضي “بوقف (الهجرة من جميع) دول العالم الثالث على الدوام”، وذلك في أعقاب حادثة أمنية تضمنت إطلاق نار من قبل مواطن أفغاني قرب البيت الأبيض، مما أسفر عن مقتل أحد عناصر الحرس الوطني.
