تعيش الأسواق العالمية للطاقة حالة من التذبذب والمسار التصاعدي خلال تداولات اليوم الجمعة السادس من مارس 2026، حيث تتجه أنظار المستثمرين نحو تفاقم الأوضاع الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط. وقد حققت العقود الآجلة للخام مكاسب أسبوعية بارزة، وذلك نتيجة لتنامي المخاوف المتعلقة بتأمين تدفق إمدادات الطاقة عبر الممرات البحرية الاستراتيجية.
قفزة في أسعار خامي برنت وتكساس
وبحسب أحدث الإحصائيات الصادرة عن منصات التداول العالمية، فقد لامس سعر العقود الآجلة لخام برنت مستوى 88.85 دولاراً للبرميل الواحد، وذلك في أعقاب قفزة سابقة قدرت بحوالي 5 بالمئة. ويعد هذا المستوى هو الأعلى الذي يتم تسجيله منذ شهر يوليو من العام 2024، مما يجعله على مشارف تخطي عتبة التسعين دولاراً. وفي السياق ذاته، صعد سعر خام غرب تكساس الوسيط ليبلغ 85.91 دولاراً للبرميل، مسجلاً بذلك أرباحاً أسبوعية كبيرة، حيث تخطت نسبة الصعود في بعض فترات التداول خلال الأسبوع حاجز الثمانية عشر بالمئة.
أسباب الارتفاع والتدخلات الأمريكية المحتملة
ويُرجع الخبراء الماليون في وكالتي بلومبرج ورويترز هذه الزيادات الملحوظة في أسعار الذهب الأسود إلى تضافر جملة من العوامل الاقتصادية والسياسية. ويتصدر هذه الأسباب تنامي القلق حيال تعثر حركة السفن في مضيق هرمز الاستراتيجي، والذي يمر من خلاله ما يزيد عن عشرين بالمئة من التدفقات النفطية اليومية حول العالم، مما أدخل الأسواق في حالة من الترقب الشديد.
علاوة على ذلك، أدت الصراعات المستمرة في الشرق الأوسط إلى توقف بعض شحنات الوقود وتضخم رسوم التأمين المفروضة على الناقلات البحرية، وهو ما فاقم الضغوط على قطاع الطاقة العالمي وزرع الشكوك حول استمرارية الإمدادات في المدى المنظور. وتزامناً مع هذه التطورات، تبحث الإدارة في الولايات المتحدة الأمريكية سبل التدخل ضمن سوق العقود الآجلة بغية كبح جماح هذا الصعود السعري، إلى جانب منح استثناءات مرحلية تتيح لعدة دول اقتناء النفط الروسي بهدف تخفيف وطأة نقص المعروض على المستوى الدولي.
