كشف موقع “أكسيوس” الإخباري، مساء الخميس، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرر إرجاء البت في قرار توجيه ضربة عسكرية لإيران. ويأتي هذا التريث في وقت يشهد البيت الأبيض مشاورات مكثفة مع حلفاء الولايات المتحدة، بما في ذلك جهات إسرائيلية وعربية، لتقييم توقيت أي عملية محتملة ومدى قدرتها الفعلية على زعزعة استقرار النظام الإيراني، وذلك وفقاً لما أكدته خمسة مصادر أميركية وإقليمية.
الحسابات العسكرية والمخاوف من الرد الانتقامي
أفادت المصادر بأن الخيار العسكري لا يزال مطروحاً بقوة على الطاولة، إلا أن قرار التأجيل يعكس حالة من التردد وعدم اليقين داخل الإدارة الأميركية وبين الحلفاء. وتتمحور المخاوف حول جدوى الضربة؛ فبينما يُراد منها معاقبة طهران، هناك خشية حقيقية من أن تفتح الباب أمام موجة واسعة من الردود الانتقامية التي قد تخرج عن السيطرة.
تحركات ميدانية ومسارات دبلوماسية
وبينما يدرس الرئيس ترامب الخيارات الدبلوماسية المتاحة، تجري على الأرض تحركات عسكرية لافتة، تشمل:
- بدء الجيش الأميركي بإجلاء قواته من بعض القواعد في الشرق الأوسط.
- إرسال تعزيزات عسكرية إضافية إلى المنطقة لتعزيز الردع.
- نشر حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” ومجموعتها القتالية في المنطقة.
ورغم المؤشرات التي تستبعد حدوث ضربة وشيكة في الوقت الحالي، إلا أن مصدراً أميركياً مطلعاً صرح لموقع “أكسيوس” قائلاً: “الجميع يعلم أن الرئيس يبقي إصبعه على الزر”.
تحفظات إسرائيلية وطلب نتنياهو
على الصعيد الإسرائيلي، أبدى مسؤولون خلال الـ 48 ساعة الماضية تحفظات واضحة تتعلق بتوقيت الضربة المقترحة وجدواها الاستراتيجية. وأكدت مصادر متطابقة (أميركية وإسرائيلية) أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أجرى اتصالاً هاتفياً مع ترامب يوم الأربعاء، طلب خلاله التريث ومنح إسرائيل مهلة زمنية إضافية للاستعداد لأي سيناريوهات محتملة لرد إيراني، وهو ما كانت صحيفة “نيويورك تايمز” قد كشفت عنه سابقاً.
وفيما يتعلق بطبيعة الأهداف، نقل مصدر إسرائيلي أن الخطط الأميركية الحالية تركز على استهداف مواقع تابعة لقوات الأمن الإيرانية، وهو ما تعتبره تل أبيب غير كافٍ، حيث ترى إسرائيل أن هذه الأهداف ليست بالقوة أو الفاعلية اللازمة لإحداث هزة حقيقية في بنية النظام الإيراني.
