أظهرت بيانات هيئة تنظيم قطاع الاتصالات أن أعداد المستفيدين من خدمات الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية في المملكة الأردنية قد بلغت 572 مستخدماً حتى أواخر شهر كانون الثاني من عام 2026. وأوضحت الهيئة، استناداً إلى تقارير محلية، أن هناك 4 مزودين فقط يمتلكون رخصاً رسمية لتقديم هذه الخدمات الفضائية في البلاد حتى وقتنا الراهن.
واقع التراخيص الجديدة وآلية عمل الخدمة
وحول إمكانية دخول شركات جديدة إلى هذا القطاع، نفت الهيئة وجود أي طلبات ترخيص إضافية تخضع للتقييم أو الدراسة في الوقت الحالي.
وفيما يخص الجانب التقني لآلية التوصيل، يمكن للعميل الاستفادة من هذه التكنولوجيا عبر منظومة اتصال ثابتة ومخصصة تمنحها الشركة المزودة، وتتألف بشكل رئيسي من وحدة التقاط خارجية (هوائي) وجهاز بث واستقبال داخلي.
مزايا التغطية الفضائية وأهميتها للمستخدمين
وتتميز تقنية الإنترنت الفضائي (Satellite Internet) بقدرتها على بث شبكة لاسلكية من الفضاء عبر الأقمار التي تدور حول كوكبنا، لتوفير تغطية شاملة. وتبرز أهمية هذه الخدمة في عدة جوانب، منها:
- ربط المناطق النائية والمعزولة بشبكة الإنترنت بكل سهولة.
- توفير بديل فعال وموثوق في الأماكن التي تعاني من ضعف أو رداءة في البنية التحتية الأرضية.
- سهولة التركيب والتشغيل دون الحاجة إلى تمديدات أو معدات أرضية معقدة.
وفي هذا الصدد، ووفق تصريح سابق لرئيس منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الرابطة الدولية لمشغلي الهواتف المتنقلة جواد عباسي، فقد أكد أنه يُشكّل الإنترنت عبر الأقمار الصناعية مُكمّلا حيويا لشبكات الهاتف المحمول والخطوط الثابتة الحالية.
تقنية محطات (VSAT) ودورها في الاتصال المباشر
ومن الجدير بالذكر أن تشغيل هذه الخدمة يعتمد بشكل أساسي على محطات (VSAT)، وهي الكلمة التي ترمز إلى (Very Small Aperture Terminal). وتُعرف هذه التقنية بأنها أجهزة ومحطات مصغرة تتيح الاتصال المباشر مع الأقمار الاصطناعية لتزويد المستخدمين بالإنترنت، مستغنية بذلك تماماً عن الشبكات الأرضية التقليدية مثل كابلات الألياف الضوئية أو الخطوط الهاتفية.
