تتجه شركة “أوبن إيه آي” (OpenAI) نحو إيقاف تشغيل منصتها الاجتماعية “سورا” (Sora)، والتي لاقت رواجاً كبيراً في خريف العام المنصرم كأداة لتداول المقاطع المرئية القصيرة المصممة بالذكاء الاصطناعي، غير أنها تسببت في إثارة القلق والجدل في أوساط صناعة السينما بهوليوود وجهات أخرى.
وفي بيان مقتضب نُشر عبر منصات التواصل يوم الثلاثاء، ذكرت الشركة أنها “تودّع تطبيق Sora”، مبينةً نيتها الإفصاح قريباً عن مزيد من المعلومات المتعلقة بآليات حفظ المحتويات التي صممها المشتركون داخل المنصة.
وتابعت الشركة في تصريحها قائلة: “ما أنشأتموه باستخدام Sora كان مهمًا، ونعلم أن هذا الخبر مخيب للآمال”.
وكانت المؤسسة المبتكرة لبرنامج “تشات جي بي تي” (ChatGPT) قد طرحت “سورا” خلال شهر سبتمبر كمسعى لجذب اهتمام الجماهير، واقتناص حصة من عوائد الإعلانات التي تدرها الفيديوهات القصيرة المنتشرة على تطبيقات شهيرة مثل “يوتيوب”، و”تيك توك”، ومنصات شركة ميتا كـ”فيسبوك” و”إنستغرام”.
غير أن هذه الخطوة واجهتها تحذيرات متصاعدة من قبل خبراء وباحثين وجهات حقوقية، منبهين إلى خطورة إتاحة القدرة للمستخدمين على توليد مقاطع ذكاء اصطناعي بمجرد كتابة أي “نص وصفي” (prompt). وقد أسفر ذلك بالفعل عن تفشي مشاهد مركبة لا تحظى بموافقة أصحابها، وتقنيات تزييف عميق شديدة الواقعية، وسط سيل هائل من المحتويات الأخرى الأقل خطورة.
ونتيجة لحملات الرفض والاحتجاج التي قادتها نقابة الممثلين وعائلات بعض الشخصيات البارزة، أُجبرت OpenAI على وضع قيود صارمة تمنع توليد مقاطع تظهر شخصيات عامة وتاريخية — مثل مارتن لوثر كينغ جونيور، ومايكل جاكسون، ومستر روجرز — وهم يمارسون أفعالاً مختلقة لا تمت للواقع بصلة.
تعقيب ديزني والموقف من حقوق الملكية
من جهتها، أصدرت شركة “ديزني”، التي كانت قد عقدت شراكة مع OpenAI في العام المنصرم لدمج شخصياتها ضمن أداة “سورا”، بياناً يوم الثلاثاء أوضحت فيه احترامها التام لـ “قرار OpenAI الخروج من مجال توليد الفيديو وإعادة توجيه أولوياتها إلى مجالات أخرى”.
وأردفت ديزني في بيانها الرسمي: “نقدّر التعاون البنّاء بين فرقنا وما تعلمناه منه، وسنواصل العمل مع منصات الذكاء الاصطناعي لإيجاد طرق جديدة للوصول إلى الجمهور، مع تبني التقنيات الجديدة بشكل مسؤول يحترم الملكية الفكرية وحقوق المبدعين”.
