الخميس, يناير 15, 2026
الرئيسيةالتكنولوجياالأردن يحتل المركز الثالث عربيًا والتاسع والعشرين عالميًا في تبني الذكاء الاصطناعي...

الأردن يحتل المركز الثالث عربيًا والتاسع والعشرين عالميًا في تبني الذكاء الاصطناعي بين القوى العاملة

في خطوة تؤكد تسارع وتيرة التحول الرقمي في المملكة، سجل الأردن إنجازاً دولياً جديداً باحتلاله المركز الثالث على مستوى العالم العربي، والتاسع والعشرين عالمياً، في مؤشر تبني تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي بين القوى العاملة.

هذا التصنيف المتقدم لا يعد مجرد رقم، بل هو انعكاس لوعي متنامٍ لدى الأردنيين بأهمية أدوات العصر، وسرعة اندماجهم مع تقنيات الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل والحياة اليومية.

استراتيجية حكومية طموحة

تعليقاً على هذا الإنجاز، أوضحت شروق هلال، المتحدثة باسم وزارة الاقتصاد الرقمي وريادة الأعمال، أن هذا التصنيف يعكس الدور المحوري للوزارة في تعزيز تبني الذكاء الاصطناعي على المستوى الوطني. وبينت أن العمل يجري على قدم وساق ضمن مسارات متعددة، تشمل بناء القدرات الوطنية، وتطوير بيئة تشريعية داعمة، بالإضافة إلى تقوية البنية التحتية الرقمية عبر نشر خدمات الجيل الخامس (5G)، وتنفيذ مبادرات البيانات المفتوحة، وإطلاق “الميثاق الوطني لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي”.

وفي لغة الأرقام، كشفت هلال عن تفاصيل البرنامج الوطني لتدريب موظفي الحكومة، والذي يهدف إلى:

  • الهدف العام: الوصول إلى 15 ألف موظف مدرب بحلول عام 2027.
  • الإنجاز الحالي: تم تدريب أكثر من 6 آلاف موظف من 90 جهة حكومية حتى الآن.
  • الخطط القريبة: استهداف تدريب 3 آلاف موظف إضافي بنهاية عام 2025.
  • المعدل السنوي: العمل على تدريب 3 آلاف موظف سنوياً.

تحديات في طريق المستقبل

ورغم هذه الخطوات الواثقة، لم تخفِ الوزارة وجود تحديات حقيقية تتطلب العمل المستمر، أبرزها:

  1. نقص المهارات التقنية المتقدمة المتخصصة.
  2. السرعة الهائلة في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي عالمياً.
  3. القضايا الشائكة المتعلقة بالأخلاقيات والتشريعات.
  4. الحاجة الماسة لرفع الوعي المجتمعي حول الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التقنيات.

رؤية أكاديمية: من مستخدمين إلى مطورين

من جانبه، أكد عميد البحث العلمي والدراسات العليا، عايش الحروب، أن تبني الذكاء الاصطناعي من قبل القوى العاملة مؤشر على ارتفاع مستوى الثقافة التقنية. مشدداً على أن الحفاظ على هذا الزخم يتطلب استثماراً مستمراً في التعليم والتدريب والبنية التحتية.

وفي سياق متصل، قدم الأستاذ في علوم الحاسوب بالجامعة الأردنية، صالح الشرائحي، رؤية تحليلية أعمق، مشيراً إلى أن هذا التقدم يعكس تكامل وعي المواطنين مع السياسات الحكومية وجهود هيئة تنظيم قطاع الاتصالات في توفير وصول رقمي ميسور التكلفة.

لكن الشرائحي وضع النقاط على الحروف فيما يخص المستقبل، مشدداً على ضرورة انتقال الأردن من خانة “المستخدم” إلى خانة “المطور” في مجال الذكاء الاصطناعي. ولتحقيق ذلك، اقترح خارطة طريق تشمل:

  • دعم الأبحاث التطبيقية داخل الجامعات.
  • تعزيز الشراكات الفاعلة مع القطاع الخاص.
  • تحديث جذري للمناهج الدراسية بدءاً من التعليم المبكر وصولاً للتعليم العالي.

واختتم الشرائحي حديثه بالتأكيد على أهمية البناء على النماذج الناجحة الموجودة حالياً، مستشهدًا بمركز (BTECH) وجامعة الحسين التقنية، كأمثلة يُحتذى بها لتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص وتطوير الموارد البشرية.

مقالات ذات صلة

الأكثر شهرة

احدث التعليقات