تمضي المملكة الأردنية الهاشمية قُدماً في إنهاء التجهيزات الخاصة بـ “مؤتمر الاستثمار الأردني-الأوروبي 2026″، والذي سيقام في الحادي والعشرين من شهر نيسان القادم بمنطقة البحر الميت. ويحظى هذا الحدث برعاية ملكية سامية من جلالة الملك عبدالله الثاني، وسيشهد حضوراً دولياً وأوروبياً بارزاً تتقدمه السيدة أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية.
وتكتسب إقامة هذا الحدث أهمية مضاعفة نظراً لتزامنه مع تطورات وتحديات متسارعة تعصف بالمنطقة، مما يبعث رسالة قوية تؤكد على صلابة الاقتصاد الأردني، وقوة مؤسساته، وقدرته المستمرة على توفير بيئة استثمارية آمنة ومستقرة، ليكون شريكاً إقليمياً يعتمد عليه.
مجالات استثمارية واعدة وحزمة تمويلية ضخمة
وتشمل التجهيزات الحالية صياغة مجموعة متميزة من المشاريع الاستثمارية والفرص القابلة للتطبيق الفعلي على أرض الواقع. وتتركز هذه المشاريع في قطاعات حيوية ومهمة تتوافق مع رؤية التحديث الاقتصادي، ويمكن إبراز أهمها في القائمة التالية:
- مشاريع الأمن المائي.
- التحول نحو مصادر الطاقة الخضراء.
- تطوير البنية التحتية الرقمية.
- الاستثمار في المعادن الاستراتيجية.
ويعتبر هذا التجمع ترجمة حقيقية وعملية لعمق العلاقات الأردنية الأوروبية، حيث سيتم تحويل هذه الشراكة إلى استثمارات فعلية مدعومة بمخصصات مالية أوروبية تصل إلى 3 مليارات يورو. وسيتم توظيف هذا الدعم المالي من خلال آليات تمويلية مبتكرة تهدف إلى الحد من المخاطر وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع.
وإلى جانب ذلك، يسلط الحدث الضوء على الأهمية الجيوسياسية والاستراتيجية التي يتمتع بها الأردن، بصفته نقطة عبور لوجستية حيوية تربط خطوط الإمداد بالأسواق الإقليمية والدولية، مستغلاً شبكة واسعة من الاتفاقيات التجارية التي تسمح بعبور المنتجات إلى أكثر من 140 سوقاً حول العالم.
تصريحات رسمية حول أهمية المؤتمر
وفي هذا السياق، أوضح وزير الاستثمار الدكتور طارق أبو غزالة في تصريح صحفي يوم الخميس، قائلاً: “إن التحضيرات للمؤتمر تركز على تطوير فرص استثمارية وفق معايير واضحة وقابلة للتنفيذ، بما يسهم في تمكين المستثمرين من الدخول في مشاريع نوعية ضمن بيئة أعمال مستقرة ومحفزة”.
وأضاف معاليه مبيناً مسارات الحدث: “أن المؤتمر يوفر منصة عملية متكاملة تتضمن مسارات قطاعية متخصصة، واجتماعات أعمال مباشرة بين الشركات والجهات الحكومية (B2B) وG2B))، بما يعزز بناء الشراكات ويدفع نحو تحويل الفرص إلى استثمارات ملموسة”.
من جهته، عبّر سفير الاتحاد الأوروبي لدى المملكة، بيير-كريستوف تشاتزيسافاس، عن أهمية هذا التعاون بالقول: “نفخر بالإعلان عن مؤتمر الاستثمار الأردني-الأوروبي، وهو حدث رفيع المستوى يحظى بمشاركة رئيسة المفوضية الأوروبية، وهذا يعكس قوة ومنعة شراكتنا، لا سيما في الأوقات الصعبة التي تشهدها المنطقة، إذ يمثل المؤتمر انطلاقة لتعاون متجدد ومتقدم من شأنه أن يقرب بين مجتمعات الأعمال لدينا ويفتح آفاقاً لفرص جديدة، مما يسهم في تحفيز المزيد من الاستثمارات الأوروبية في الاقتصاد الأردني الحيوي”.
وفي الختام، يوجه تنظيم هذا الحدث في الوقت الراهن رسالة جلية تؤكد على أن الأردن، بفضل قيادته الحكيمة ومؤسساته الراسخة، يسير بخطوات واثقة في مساره الاقتصادي، ويمتلك القدرة على تحويل الصعوبات إلى فرص واعدة، مما يرسخ مكانته كمركز محوري للنمو المستدام والاستثمار.
