يستعد مجلس النواب الأردني، يوم الأربعاء، لعقد جلسة تشريعية هامة تهدف إلى مناقشة مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي لسنة 2026، وذلك استكمالاً لقرار مجلس الوزراء الصادر يوم الثلاثاء 24 شباط 2026، والذي تضمن الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع القانون.
أهداف التعديلات واستقلالية المؤسسة
يسعى مشروع القانون الجديد إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، أبرزها:
- تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية وتوسيع مظلتها لتشمل فئات جديدة.
- تحقيق التوازن العادل بين حقوق المؤمن عليهم، مع تعزيز وضمان الاستدامة المالية للنظام التأميني.
- تعزيز الاستقلالية المؤسسية وحوكمة اتخاذ القرار، حيث ستتم إعادة هيكلة المؤسسة لتطابق نموذج البنك المركزي. وبموجب ذلك، سيُعين محافظ للمؤسسة بقرار من مجلس الوزراء مقترن بإرادة ملكية سامية، ولن يترأس مجلس إدارتها أي وزير في الحكومة.
تفاصيل التطبيق التدريجي وشروط التقاعد
ينظم مشروع القانون شروط التقاعد ليجعل من التقاعد الوجوبي هو الأساس، والمبكر هو الاستثناء. وفي هذا السياق، أكد رئيس الوزراء جعفر حسان أن مسودة القانون عُدلت بحيث لا يمس أي مستحق للتقاعد المبكر أو الوجوبي أو الاختياري خلال السنوات الأربع المقبلة إطلاقاً.
وأوضح رئيس الوزراء الجدول الزمني للتطبيق التدريجي كما يلي:
- التقاعد الوجوبي: سيبدأ تطبيقه بشكل متدرج عام 2030 ويستمر على امتداد عشر سنوات حتى عام 2040 للذكور والإناث (أي أنه سيطبق بشكله الكامل بعد 14 عاماً من نفاذه).
- التقاعد المبكر والاختياري: يبدأ تطبيقه المتدرج أيضاً بعد عام 2030، ليستقر في عام 2047 للذكور (بعد 21 عاماً)، وعام 2041 للإناث (بعد 15 عاماً).
- الفجوة بين الجنسين: كشف حسّان عن الإبقاء على فارق الخمس سنوات، أو 60 اشتراكاً، بين المرأة والرجل في التقاعدين المبكر والوجوبي كما كان معمولاً به.
وتزامناً مع هذه التطورات التشريعية، نشرت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي عبر موقعها الإلكتروني نتائج الدراسة الاكتوارية الحادية عشرة، وهي دراسة تُجرى دورياً كل 3 سنوات التزاماً بأحكام المادة (18) من قانون الضمان الاجتماعي.
