تعيش أسواق محافظة إربد حالة من الزخم التجاري الملحوظ تزامناً مع اقتراب شهر رمضان الفضيل، حيث تسارعت وتيرة إقبال المواطنين على تأمين احتياجاتهم من المواد التموينية والمستلزمات الرمضانية المتنوعة.
إقبال متزايد على السلع الأساسية
وتركز هذا النشاط الاستهلاكي بشكل كبير في الأسواق المركزية بقلب المدينة، مترافقاً مع زيادة واضحة في الطلب على السلع الأساسية مثل السكر، الأرز، الطحين، والزيوت النباتية. كما شملت المشتريات أصنافاً رئيسية أخرى كالدواجن، اللحوم، الأجبان، الألبان، والتمور، إلى جانب مستلزمات صناعة الحلويات والعصائر والمشروبات الخاصة بالشهر الكريم.
وعي استهلاكي واستقرار في الأسعار
من جهتهم، أوضح عدد من المتسوقين أنهم يعتمدون سياسة الشراء التدريجي لاحتياجاتهم، بما يتناسب مع قدرتهم الشرائية ويستفيد من العروض المتوفرة، مبتعدين عن ظاهرة التخزين طويل الأمد للسلع. وأشاروا إلى وجود استقرار عام في مستويات الأسعار، وهو ما يعود بالأساس إلى شدة المنافسة بين المتاجر والحملات الترويجية المستمرة التي تقدمها المراكز التجارية الكبرى والمولات.
خطة رقابية ومرورية محكمة
وفي سياق الاستعدادات الرسمية، صرح محافظ إربد بالإنابة رائد الجعافرة، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، مؤكداً: “إنه جرى وضع خطة متكاملة من جميع الجهات المعنية في المحافظة لضبط الأسواق وإدامة السلع المتوافرة بأنواعها كافة بمخزون كاف، وتشديد الرقابة الصحية عليها من خلال جولات رقابية للتأكد من سلامة المواد وجودتها وعرضها بأسعار معتدلة”.
وحول التعامل مع الازدحامات، أشار الجعافرة إلى قرار “نشر أعداد إضافية من رقباء السير لتنظيم الحركة المرورية، لا سيما في الوسط التجاري وصحن المدينة الذي يشهد ازدحامات مرورية لافتة نتيجة إقبال المواطنين على شراء احتياجاتهم تحضيرا للشهر الفضيل”.
وفرة في المخزون وتنشيط للاقتصاد المحلي
من جانبه، استعرض رئيس غرفة تجارة إربد، محمد الشوحة، واقع القطاع التجاري قائلاً: “إن الحركة التجارية في المحافظة بدأت بالتحسن خلال الأسبوع الأخير قبل حلول شهر رمضان المبارك”، مبيناً أن “هذا الموسم يشكل فرصة مهمة للقطاعات التجارية، لا سيما لقطاعات المواد الغذائية والحلويات والمطاعم”.
وطمأن الشوحة المواطنين بتأكيده أن “الأسواق تشهد وفرة في مختلف السلع الرمضانية”، وأن “سلاسل التوريد مستقرة ولا توجد مؤشرات على نقص في أي من المواد الأساسية”، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن “الغرفة على تواصل مستمر مع الجهات المعنية لمتابعة أوضاع السوق وضمان انسيابية التزويد بمختلف السلع”.
واختتم الشوحة حديثه بالتأكيد على “أهمية النشاط التجاري خلال هذه الفترة لتنشيط الدورة الاقتصادية، والتي تدعم قطاعات واسعة من التجار وأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة”، موجهاً نداءه للمواطنين بضرورة “الشراء وفق الاحتياجات الفعلية وتجنب التخزين المبالغ فيه”.
