تأثيرات المنخفض الجوي وتسجيل كميات أمطار قياسية
بقلم دعاء الطويسي – تعرض إقليم البترا خلال يومي الأربعاء والخميس الماضيين لتداعيات ملموسة نتيجة منخفض جوي عميق، حيث هطلت أمطار غزيرة عمت كافة أرجاء المنطقة. وترافق ذلك مع رقابة مكثفة من قبل الجهات المختصة العاملة ضمن شبكة الإنذار المبكر.
واستناداً إلى الإحصائيات الصادرة عن محطات الرصد التابعة لسلطة إقليم البترا التنموي السياحي، فقد وصل متوسط كميات الأمطار التراكمية إلى حوالي 100 ملم، تم رصدها عبر 9 محطات موزعة في الإقليم. في حين شهدت أجزاء أخرى معدلات أعلى ناهزت 120 ملم، وهو ما يبرز قوة المنخفض وتباين تأثيره من منطقة لأخرى.
تنشيط الغطاء النباتي والتعامل الاستباقي مع الطوارئ
وأبانت المؤشرات وجود اختلافات ملحوظة في نسب الهطول بين مناطق الإقليم المختلفة، وهو ما سيلعب دوراً إيجابياً في دعم الموسم الشتوي وإنعاش المساحات الخضراء والغطاء النباتي في المنطقة.
وعلى صعيد الاستجابة، أدارت سلطة إقليم البترا التنموي السياحي الأزمة بأسلوب وقائي متقدم؛ حيث سارعت إلى تفعيل بروتوكولات الطوارئ وتعزيز التواجد الميداني للكوادر منذ اللحظات الأولى. وتوزعت الفرق الفنية في مواقع متعددة لمراقبة مسارات السيول وتفقد قنوات تصريف المياه باستمرار، إلى جانب تعزيل المناهل وفتح المسارات المغلقة عند الضرورة. ولا تزال هذه الفرق تواصل مهامها لإعادة تأهيل البنية التحتية لحالتها الطبيعية وحصر أية أضرار ناجمة عن الحالة الجوية.
تنسيق مستمر لضمان سلامة المواطنين والزوار
وإلى جانب ذلك، جرى عمل تنسيق متواصل مع الدوائر ذات العلاقة المندرجة تحت مظلة نظام الإنذار المبكر، بهدف تتبع مسار المنخفض لحظة بلحظة، وتنفيذ التدابير الاستباقية لتقليل المخاطر المحتملة، مما يكفل حماية الأرواح والممتلكات واستدامة الخدمات المقدمة.
وتندرج هذه الجهود المتميزة ضمن سعي السلطة الدؤوب لرفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة مختلف التحديات المناخية، وبما يتطابق مع استراتيجيات إدارة الأزمات لتوفير بيئة آمنة للمواطنين والسياح داخل إقليم البترا.
