أصدرت دائرة الإفتاء العام تنبيهاً واضحاً بخصوص اللجوء إلى أدوات الذكاء الاصطناعي ومنصات التواصل الاجتماعي كوجهة أساسية لاستقاء الأحكام الشرعية. وشددت الدائرة على أن هذه الوسائل التكنولوجية الحديثة لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تتخذ كبديل عن الكوادر المتخصصة من المشايخ والعلماء المفتين.
مخاطر استقاء الأحكام من التقنيات الحديثة
وفي سياق بيانها لحكم اللجوء إلى هذه التقنيات لاستخراج الفتاوى، أوضحت الدائرة أن برمجيات الذكاء الاصطناعي تقوم أساساً على حصد البيانات المتوفرة عبر الإنترنت دون امتلاك القدرة على التفرقة الدقيقة بين المعلومات الصحيحة والمغلوطة. وأضافت أن هذه الأدوات قد تقوم بتقديم مراجع أو نصوص غير دقيقة، مما يوقع المستخدمين في فخ الأخطاء والمخالفات.
غياب الإدراك لظروف المستفتي وحالته
ونوهت الإفتاء إلى نقطة جوهرية، وهي عجز هذه التطبيقات والبرامج عن استيعاب الحالة الفردية والظروف المحيطة بالشخص طالب الفتوى، وهو معيار محوري في صياغة الحكم الشرعي. فالمفتي البشري يحرص عادة على توجيه أسئلة واستيضاحات للإلمام بكافة جوانب وملابسات المسألة قبل النطق بالحكم، نظراً لأن الفتاوى تتغير وتتبدل وفقاً لاختلاف الأشخاص والأحوال والظروف.
ضوابط الاستخدام للباحثين والمتخصصين
وفي ختام التوضيح، لفتت الدائرة إلى أنه يجوز للباحثين في العلوم الشرعية والمتخصصين الاستعانة بهذه التقنيات التكنولوجية على سبيل الاستئناس وتسهيل عملية البحث، شريطة الالتزام التام بالعودة إلى العلماء الموثوقين وأهل الاختصاص لأخذ الفتاوى من منابعها المعتمدة والرسمية الموثوقة.
