تداعيات أمنية وإلغاءات واسعة
أعلنت شركة الخطوط الجوية البريطانية، اليوم الثلاثاء، عن إيقاف جميع رحلاتها المتجهة من وإلى وجهات أساسية في منطقة الشرق الأوسط. وعزت الشركة هذا القرار إلى “عدم اليقين المستمر في الوضع الإقليمي وفقدان الأمان في المجال الجوي”.
ووفقاً للتحديثات المنشورة على البوابة الإلكترونية للشركة، شملت الإلغاءات رحلات الطيران المرتبطة بكل من عمّان، ودبي، والدوحة، والبحرين، وتل أبيب حتى أواخر شهر مارس الحالي. في حين يمتد تعليق الرحلات الخاصة بأبوظبي حتى نهاية العام 2026. وشددت الشركة على أنها “تراجع الوضع باستمرار”، مؤكدة تواصلها مع المسافرين المعنيين لتقديم بدائل متنوعة.
رحلات إجلاء محدودة من مسقط
وفي سياق متصل، بينت الناقلة البريطانية أنها ستسير رحلات إجلاء استثنائية ومقيدة من العاصمة العمانية مسقط باتجاه مطار هيثرو في لندن، وذلك حصراً يومي 11 و12 مارس. وتقتصر هذه المقاعد على الركاب أصحاب الحجوزات المؤكدة مسبقاً، خاصة بعد نفاد التذاكر في الرحلات السابقة. وحذرت الشركة عملاءها من التوجه للمطارات ما لم يمتلكوا حجوزات مؤكدة، داعية إياهم للالتزام بإرشادات وزارة الخارجية البريطانية.
خيارات مرنة للمسافرين وتعديل الحجوزات
أتاحت الشركة للعملاء الذين يمتلكون حجوزات حتى 15 مارس إلى الوجهات التي طالها التأثير (بما فيها لارنكا والرياض)، إمكانية تعديل مواعيد سفرهم دون أي رسوم إضافية لغاية 29 مارس. كما وفرت خيار استرجاع قيمة التذكرة بالكامل عبر خاصية “Manage My Booking”. وأكدت أن بقية رحلاتها المجدولة تسير كالمعتاد، مع توجيه نصيحة بضرورة التأكد من حالة الرحلة قبيل التوجه للمطار.
التصعيد العسكري وشلل الملاحة الجوية
وتأتي هذه التدابير الاستثنائية ضمن حزمة إجراءات طارئة لجأت إليها شركات الطيران الدولية إثر التوترات العسكرية في المنطقة. فقد شهدت بدايات شهر مارس تصعيداً غير مسبوق تمثل في ضربات جوية أمريكية وإسرائيلية مكثفة استهدفت مواقع إيرانية، أعقبه رد من طهران باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ.
وأدى هذا التبادل العسكري إلى إغلاق مساحات شاسعة من الأجواء الشرق أوسطية، وتعاظم المخاطر الملاحية فوق كل من الأردن، وسوريا، ولبنان، ودول الخليج. ولم تقتصر التداعيات على الخطوط البريطانية، بل امتدت لتجبر عشرات الناقلات العالمية مثل طيران الإمارات، والخطوط القطرية، ولوفتهانزا على إلغاء رحلاتها. يذكر أن رحلات الإجلاء السابقة التي نظمتها الخطوط البريطانية من مسقط قد شهدت إقبالاً كثيفاً أدى لنفاد المقاعد سريعاً، ليصار إلى تعليقها بشكل كامل بعد 12 مارس.
