- يديعوت أحرونوت: التهدئة العسكرية تمتد لتشمل الساحة اللبنانية.
- إسرائيل توافق على إيقاف هجماتها الجوية على الأراضي الإيرانية طوال فترة المباحثات.
إعلان وقف إطلاق النار وتلبية الشروط المقترحة
في خطوة مفاجئة، صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في بيان صدر في وقت مبكر من يوم الأربعاء قائلاً: «أوافق على وقف قصف إيران وشن هجمات عليها لمدة أسبوعين».
وأوضح ترامب أن التهدئة ستكون متبادلة، في حين أشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الإدارة الأميركية استجابت لشروط طهران المتعلقة بإنهاء حالة الحرب. وأكدت القناة التلفزيونية الإيرانية أن من بين النقاط العشر التي طُرحت لإنهاء الصراع، تم قبول استمرار إيران في عمليات تخصيب اليورانيوم.
وفي السياق ذاته، صرح مسؤول أميركي قائلاً: «تم وقف جميع العمليات العسكرية ضد إيران». بينما نقلت شبكة “سي إن إن” عن مسؤول رفيع في البيت الأبيض تأكيده على موافقة إسرائيل على تعليق غاراتها الجوية الموجهة ضد إيران خلال فترة سير المفاوضات.
شمول لبنان بالهدنة واستضافة إسلام آباد للمفاوضات
وأوردت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية نقلاً عن مصادر أمنية قولها: «وقف إطلاق النار يشمل لبنان أيضاً».
من جانبه، صرح رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قائلاً: «اتفقت إيران والولايات المتحدة على وقف فوري لإطلاق النار في جميع المناطق، بما في ذلك لبنان». ووجه شريف دعوة رسمية للوفدين الأميركي والإيراني لعقد لقاء في إسلام آباد يوم الجمعة لاستئناف المسار التفاوضي. وأشاد بالحكمة والمرونة التي أظهرها الجانبان ومشاركتهما البناءة في تعزيز الاستقرار، معرباً عن تطلعاته بأن تتوج محادثات إسلام آباد بإرساء سلام مستدام.
تصريحات ترامب حول المكاسب والحل النهائي
وأشار الرئيس ترامب إلى أن واشنطن تسلمت مسودة إيرانية تتألف من عشر نقاط، مؤكداً أنها تمثل أرضية خصبة للتفاوض، وأن مهلة الأسبوعين ستتيح المجال لاستكمال بنود الاتفاق وإقراره.
وأضاف ترامب: «تم الاتفاق على جميع نقاط الخلاف السابقة تقريباً بين الولايات المتحدة وإيران… لقد حققت الولايات المتحدة وتجاوزت جميع أهدافها العسكرية مع إيران». وتابع موضحاً: «تلقينا مقترحاً إيرانياً من عشر نقاط نعتبره أساساً قوياً للمفاوضات لحل النزاعات السابقة».
وأردف الرئيس الأميركي: «سيسمح الأسبوعان المقبلان بوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق… إنه لشرف لي كرئيس للولايات المتحدة أن أصل إلى حافة الحل النهائي لأزمة إيران التي طال أمدها».
واشترط ترامب لاستمرار سريان الهدنة موافقة طهران على الفتح الآمن، الفوري، والكامل لمضيق هرمز أمام حركة الملاحة. واختتم تصريحاته بالقول: «أمثل في هذه المفاوضات مصالح كل من الولايات المتحدة ودول الشرق الأوسط».
الموقف الإيراني واستعدادات التفاوض المباشر
في الجهة المقابلة، نشرت وكالة “تسنيم” الإيرانية خبراً يفيد بأنه “تم التوصل إلى هدنة لمدة أسبوعين بين إيران والعدو الأميركي الصهيوني وفق شروط محددة”، مشيرة إلى أن السلطات الإيرانية ستنشر لاحقاً تفاصيل أدق حول مجريات الاتفاق.
وضمن الإطار ذاته، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني عن التوجه نحو إسلام آباد لعقد مباحثات تهدف إلى إنهاء الحرب. وصرح المجلس: «لقد حققنا نصراً عظيماً وأجبرنا الولايات المتحدة على قبول مقترحنا المكون من عشر نقاط».
وبيّن المجلس أن التفاهمات تشمل تنسيق حركة المرور في مضيق هرمز مع القوات الإيرانية، إضافة إلى وقف الاعتداءات على كافة أطراف محور المقاومة، وانسحاب القوات الأميركية من قواعدها الإقليمية، مع إلزام واشنطن بدفع تعويضات كاملة لطهران. كما أضاف المجلس أن مسودة الاتفاق تتضمن رفع حزمة العقوبات وتحرير الأصول الإيرانية المجمدة دولياً، مؤكداً أن وفده سيتوجه إلى مفاوضات الجمعة في ظل انعدام كامل للثقة في الطرف الأميركي.
وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الحركة الآمنة للسفن في مضيق هرمز ستكون مضمونة خلال الأسبوعين القادمين عبر التنسيق مع القوات المسلحة، وهو تصريح أعاد ترامب مشاركته عبر منصة “تروث سوشيال”.
بدوره، نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول في البيت الأبيض أن سريان الهدنة سيبدأ فعلياً بمجرد إعادة إيران فتح مضيق هرمز. كما أشار الموقع عبر مصدرين مطلعين إلى أن الجولة الأولى من المفاوضات المباشرة لإبرام اتفاق السلام ستنطلق في إسلام آباد يوم الجمعة، في أول لقاء وجهاً لوجه يجمع المسؤولين الأميركيين والإيرانيين منذ اندلاع الأزمة.
