تعكف وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة حالياً على تنفيذ مشروع طموح يهدف إلى تصميم وإطلاق “روبوت” دردشة تفاعلي ذكي، يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة. ويأتي هذا التوجه كجزء أساسي من الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي في الأردن وخطتها التنفيذية للأعوام 2026-2028.
تفاصيل المنصة الذكية ومهامها
بحسب بنود الاستراتيجية، يندرج هذا “الروبوت” ضمن المشروع الخامس، حيث سيتم دمج هذه المنصة الذكية الموحدة لتكون واجهة تفاعل رئيسية مع الجمهور. وتتلخص أبرز المهام والمواصفات الفنية للمنصة فيما يلي:
- الرد والإرشاد: الإجابة عن استفسارات المواطنين وتوجيههم نحو الخدمات الرقمية الصحيحة، فضلاً عن إرشادهم خلال إجراءات المعاملات.
- تنفيذ الخدمات: القدرة على إتمام بعض الخدمات الحكومية الرقمية نيابة عن المواطن بشكل آلي.
- دعم اللغة العربية: تصميم خوارزميات قادرة على التعامل بكفاءة عالية مع اللغة العربية، سواء قراءة أو كتابة.
- قنوات التفاعل: إتاحة التواصل عبر المكالمات الهاتفية أو تطبيقات التراسل الفوري مثل “واتساب”.
- الشمولية: ضمان دعم ذوي الاحتياجات الخاصة وفقاً لأعلى المعايير العالمية المعتمدة.
يُذكر أن الوزارة كانت قد أطلقت تجربة سابقة في أيار 2021 عبر مركز “سند جو” للدردشة التفاعلية على واتساب، إلا أن تلك الخدمة متوقفة حالياً في مرحلتها التجريبية.
تطوير تطبيق “سند” وأهداف المشروع
بالتوازي مع مشروع الدردشة الذكية، أولت الاستراتيجية اهتماماً خاصاً بتطبيق “سند” الحكومي الموحد. وتهدف الخطة إلى إجراء تحسينات جوهرية تشمل إعادة تصميم واجهات المستخدم (UI)، وتبسيط تسلسل الإجراءات، وتحديث العناصر التفاعلية لمحاكاة أفضل الممارسات العالمية. وكان وزير الاقتصاد الرقمي والريادة، سامي سميرات، قد كشف في مؤتمر صحفي عُقد في كانون الثاني 2025 عن تفاصيل هذه التحديثات.
ويسعى المشروع الخامس من الاستراتيجية إلى تحقيق جملة من الأهداف، أبرزها:
- تحسين تجربة المستخدم لضمان رحلة رقمية آمنة وسلسة ترفع من معدلات الرضا.
- توفير قنوات اتصال ذكية وفعالة تربط المواطن بالحكومة.
- تعزيز مبادئ الشفافية من خلال تقديم معلومات دقيقة وفورية.
- رفع مستوى الثقة في المنصات الحكومية، وعلى رأسها تطبيق “سند”.
ركائز الاستراتيجية الوطنية (2026-2028)
أقر مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة بتشرين الثاني 2025، برئاسة رئيس الوزراء جعفر حسان، الاستراتيجية الأردنية للتحول الرقمي وخطتها التنفيذية، كجزء من مسار تحديث القطاع العام. وقد صاغت الوزارة هذه الاستراتيجية بشراكة وثيقة مع القطاعين العام والخاص، مستندة إلى البيانات ومنهجيات العمل الدولية، مع مراعاة الملاحظات الواردة من الاستشارات العامة للمواطنين.
وتغطي الاستراتيجية التي تتضمن 57 مشروعاً حتى عام 2028، عدة محاور حيوية تشمل:
- البيانات والتقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي.
- أنظمة المدفوعات الرقمية والهوية الرقمية والتوقيع الإلكتروني.
- الأمن السيبراني وتقنيات الجيل الخامس (5G) والألياف الضوئية.
- تطوير المنصات الحكومية وتنمية المهارات البشرية.
- تعزيز الاقتصاد الرقمي الأخضر والتقنيات الناشئة، بالإضافة إلى رقمنة قطاعي الصحة والتعليم.
