الأربعاء, فبراير 11, 2026
الرئيسيةالثقافة والمجتمع"حماية المستهلك" تطلق خطتها لرمضان 2026 وتدعو لترشيد الاستهلاك

“حماية المستهلك” تطلق خطتها لرمضان 2026 وتدعو لترشيد الاستهلاك

كشفت الجمعية الوطنية لحماية المستهلك عن ملامح خطتها الاستراتيجية لاستقبال شهر رمضان المبارك لعام 2026. وترتكز الخطة الجديدة على رصد دقيق لأسعار السلع الأساسية والرمضانية، حيث ستبدأ العملية بمقارنة الأسعار قبل حلول الشهر الفضيل مع الأسعار عند بدايته. كما تتضمن الخطة استقبال شكاوى المواطنين وملاحظاتهم لمتابعتها فوراً مع الجهات الرسمية المختصة، بالتوازي مع إطلاق حملة رسائل توعوية تستهدف الأسر الأردنية لضمان شمولية الخطة بين الرقابة الميدانية والتثقيف الاستهلاكي.

تعديل السلوك الاستهلاكي

وفي تعليقه على الأوضاع الراهنة، شدد رئيس الجمعية، الدكتور محمد عبيدات، على ضرورة التكيف مع الواقع المعيشي. وقال عبيدات: “إن الظروف الاقتصادية الصعبة التي نعيشها تفرض علينا تعديل وتغيير النمط الشرائي والاستهلاكي حتى نستيطع ان نتعامل مع هذه الظروف بحكمة وواقعية بعيدا عن الاسراف والتبذير في الشهر الفضيل”.

الرقابة الحكومية والقدرة الشرائية

وأكد عبيدات أن المسؤولية تقع أيضاً على عاتق الجهات الرسمية والرقابية، مطالباً إياها بتكثيف الجولات الميدانية في كافة محافظات المملكة. والهدف من ذلك هو التأكد من بيع السلع وفقاً لتكاليفها الحقيقية، ومنع أي محاولات للمغالاة أو استغلال حاجة المواطنين المتزايدة خلال الشهر.

ولفت إلى أن القدرة الشرائية للمواطنين شهدت تراجعاً ملحوظاً، وباتت غير قادرة على تغطية كافة الاحتياجات الأساسية نتيجة تغير أولويات الإنفاق وارتفاع أسعار بعض الخدمات والسلع الضرورية. وعليه، شدد على ضرورة توفير السلع الأساسية، وتحديداً الدواجن والخضار، بأسعار عادلة تكون في متناول الجميع.

تحذيرات من التخزين ودعوة للتكافل

وجه رئيس الجمعية نصائح مباشرة للمواطنين وربات البيوت بضرورة تجنب شراء وتخزين كميات كبيرة من السلع تفيض عن الحاجة، موضحاً المخاطر التالية لهذا السلوك:

  • إحداث خلل في السوق: يؤدي التخزين إلى فجوة بين العرض والطلب، مما يتسبب تلقائياً بارتفاع الأسعار.
  • الخسائر المالية: تخزين السلع لفترات طويلة قد يعرضها للتلف، مما يكبد الأسر خسائر هي في غنى عنها.

وأشار عبيدات إلى القيم الروحية للشهر الفضيل، مؤكداً أنه شهر للعبادة والتكافل وليس للإسراف في الطعام. ودعا إلى نبذ العادات الاستهلاكية التفاخرية، والاكتفاء بصنف واحد على مائدة الإفطار، وذلك استشعاراً بظروف الأسر الفقيرة، وحث على دعم المحتاجين عبر تقديم المساعدات العينية والنقدية وطرود الخير.

الرقابة الميدانية والعقوبات

وفيما يتعلق بآلية العمل الميداني، أوضح عبيدات أن الجمعية ستنفذ جولات مكثفة تشمل:

  1. رصد مؤشر الأسعار: متابعة يومية لأسعار السلع الأكثر استهلاكاً في رمضان.
  2. التأكد من الوفرة: ضمان توفر السلع بكميات كافية وبجودة عالية.
  3. التوعية والتحذير: تنبيه المستهلكين للتأكد من صلاحية المنتجات ودقة أوزانها.
  4. المقاطعة: دعوة لمقاطعة أي سلعة يرتفع سعرها دون مبرر والبحث عن بدائل.

واختتم عبيدات حديثه بمطالبة الجهات الرقابية بتطبيق أشد العقوبات القانونية بحق كل من تسول له نفسه استغلال حاجة الأسر، سواء برفع الأسعار غير المبرر أو بيع أغذية غير صالحة للاستهلاك البشري.

Omar Al-Zoubi
Omar Al-Zoubi
عمر الزعبي صحفي ومحلل أخبار، يتمتع بخبرة تزيد عن عشر سنوات في العمل مع مؤسسات إعلامية بارزة داخل الأردن وخارجه. يقدم تحليلات معمقة وتقارير ميدانية وصحافة استقصائية تغطي الأخبار الأردنية والأحداث العالمية في مختلف المجالات، مما يعزز مكانة jodaily.com.
مقالات ذات صلة

الأكثر شهرة

احدث التعليقات