سلطت أبحاث علمية جديدة الضوء على وسيلة فعالة ومجانية قد تغني عن التدخل الدوائي للتعامل مع نوبات الهلع المتكررة، معتمدة بالأساس على الجهد البدني المكثف كعلاج بديل ومستدام.
تفاصيل التجربة السريرية
شملت الدراسة عينة مكونة من 102 مريضاً تم تشخيصهم طبياً باضطراب الهلع. ولضمان دقة النتائج، قام الباحثون بتقسيم المشاركين إلى مجموعتين ومراقبة تطور حالتهم النفسية على مدار 12 أسبوعاً، حيث خضعت كل مجموعة لبرنامج علاجي مختلف:
- المجموعة الأولى: اعتمدت برناجاً علاجياً قائماً على تمارين استرخاء العضلات.
- المجموعة الثانية: انخرطت في برنامج تدريب رياضي متقطع وعالي الكثافة (HIIT) يتضمن الجري السريع.
نتائج تفوق التوقعات
أظهرت المقارنة بين المجموعتين تفوقاً واضحاً للمشاركين الذين مارسوا الرياضة المكثفة، حيث سجلوا تحسناً ملحوظاً تمثل في:
- انخفاض أسرع وأكبر في حدة أعراض الهلع والقلق والاكتئاب.
- تراجع معدل تكرار النوبات بشكل ملموس.
- أصبحت الأعراض المرافقة للنوبات (حال حدوثها) أخف وطأة.
- استمرار التأثير الإيجابي والتحسن لمدة لا تقل عن ستة أشهر بعد انتهاء الدراسة.
آلية العلاج وفوائده
وفقاً لتفسيرات الباحثين، تُعد التمارين الرياضية القصيرة والمكثفة وسيلة “طبيعية” وفعالة لمحاكاة وتخفيف الأحاسيس الجسدية التي عادة ما تثير الخوف لدى مرضى الهلع، مثل:
- تسارع خفقان القلب.
- ضيق التنفس.
- التعرق الزائد.
وخلصت الدراسة إلى أن هذا الأسلوب العلاجي يتميز بكونه سهلاً، غير مكلف، وأكثر جاذبية للمرضى مقارنة بتمارين الاسترخاء التقليدية، مما يجعله خياراً عملياً يحقق نتائج ملموسة ومستدامة لمن يعانون من هذا الاضطراب.
