شدد ممثل قطاع الصناعات الغذائية والتموينية والثروة الحيوانية في غرفة صناعة الأردن، “محمد وليد” الجيطان، على أن هذا القطاع يمثل ركيزة جوهرية في بنية الاقتصاد الوطني. وأوضح أن المصانع المحلية تؤمن متطلبات المستهلكين على مدار السنة، وتبرز أهميتها الاستراتيجية بصورة جلية خلال أيام شهر رمضان الفضيل نتيجة تضاعف الإقبال على السلع الاستهلاكية.
وأضاف الجيطان أن القيمة الإجمالية للإنتاج السنوي تصل إلى نحو 4.5 مليار دينار أردني، ليتربع بذلك كواحد من أضخم المجالات الصناعية في البلاد، مستحوذاً على حصة الأسد بنسبة 62% من إجمالي السوق الداخلي. وفي تصريح خص به وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أشار إلى نجاح هذا المجال في تحقيق الاكتفاء الذاتي ضمن عدة أصناف حيوية؛ أبرزها:
- مشتقات الألبان والأجبان الطازجة.
- اللحوم والدواجن وبيض المائدة.
- العصائر والمشروبات الغازية.
- الأغذية المعلبة والحلويات بأنواعها.
جودة عالية واستعدادات مكثفة للشهر الفضيل
وبيّن أن عمليات التصنيع تخضع لمعايير صارمة من الجودة والسلامة الصحية، وهو ما يمنح المنتج الوطني قدرة فائقة على سد حاجة السوق المحلي بكفاءة، وتوفير بدائل غذائية آمنة للمستهلكين خلال المواسم الرمضانية ومختلف أوقات السنة. ونوّه إلى أن المصانع تستنفر طاقاتها القصوى مع حلول الشهر المبارك لتلبية الإقبال المتزايد على سلع محددة تتميز بها الصناعة الأردنية، وعلى رأسها التمور ومشتقات الألبان، والتي تخضع لخطط توزيع يومية محكمة تكفل استدامة التوريد وثبات الجودة.
وفي سياق متصل، أشار إلى مضاعفة القدرة الإنتاجية لخطوط المشروبات والعصائر الرمضانية، تزامناً مع تكثيف العمل في مصانع الحلويات والمخبوزات لتقديم أصناف مثل الكنافة والقطايف. كما تشهد أقسام إنتاج المقبلات والمعجنات المجمدة والسمبوسك حركة دؤوبة لتأمين خيارات غذائية سريعة وآمنة للمواطنين. وأضاف الجيطان أن المنشآت الصناعية مستمرة في ضخ كميات كافية من اللحوم المجهزة، كالنقانق والمرتديلا، مع الالتزام التام بالضوابط الصحية المعمول بها.
أمن غذائي راسخ وتوسع في الأسواق العالمية
وأكد أن هذه المساعي الحثيثة تبرهن على كفاءة القطاع في تأمين غذاء الأردنيين بجودة عالية، وترسيخ مكانته كصمام أمان غذائي واقتصادي، خاصة مع تزايد الاستهلاك الموسمي الرمضاني. واعتبر أن الصناعة الغذائية الأردنية تمثل مسيرة وطنية شاملة تنطلق من خطوط الإنتاج لتستقر على موائد العائلات بكل موثوقية، لتظل الخيار المفضل لديهم خلال الشهر الفضيل.
واختتم الجيطان، الذي يتولى أيضاً موقع نائب رئيس غرفة صناعة الأردن، حديثه بالإشارة إلى أن المنتجات الغذائية الأردنية نجحت في الوصول إلى 111 سوقاً دولياً، مستحوذة الأسواق العربية، وفي مقدمتها دول الخليج العربي، على النصيب الأكبر من هذه الصادرات.
