في حدث فلكي يتزامن مع احتفالات العالم باستقبال العام الجديد، كشف مختبر علم الفلك الشمسي التابع لمعهد بحوث الفضاء في أكاديمية العلوم الروسية، اليوم الثلاثاء، عن توقعات بوصول كتلة من البلازما الشمسية إلى كوكبنا. وتشير الحسابات الفلكية للمختبر إلى أن هذا الدفق من الجسيمات المشحونة قد يلامس الأرض تحديداً خلال الليلة الفاصلة بين العامين، أي ليلة 31 كانون الأول/ديسمبر والأول من كانون الثاني/يناير 2026.
تفاصيل التوهجات وتوقيت الوصول
وتعود أسباب هذه الظاهرة الكونية إلى نشاط شمسي تم رصده يوم أمس الاثنين، حيث سجلت المراصد توهجين شمسيين ينتميان إلى الفئة “M”، وهي فئة تشير إلى توهجات متوسطة إلى قوية. وأوضح المختبر في بيانه التوضيحي أن هذه التوهجات تسببت في قذف سحابة متوسطة الحجم من البلازما نحو الفضاء الخارجي. ونظراً لأن رحلة هذه الجسيمات من الشمس إلى الأرض تستغرق عادةً نحو ثلاثة أيام، فإن التقديرات الزمنية ترجح وصولها وملامستها للمجال الأرضي بالتزامن مع ليلة رأس السنة.
رصد نشاط شمسي مكثف
وعلى صعيد متصل برصد أحوال الطقس الفضائي، أفاد خبراء المختبر بأن أجهزة الرصد سجلت نشاطاً مكثفاً في وقت سابق من اليوم ذاته. فقد تم رصد ثلاثة توهجات قوية أخرى من الفئة “M”، بالإضافة إلى تسجيل توهج آخر صُنف ضمن الفئة “C” عند تمام الساعة 6:05 صباحاً بتوقيت العاصمة موسكو، مما يعكس حالة من النشاط الملحوظ والمستمر على سطح الشمس خلال هذه الفترة.
