أكد وزير الطاقة والثروة المعدنية، صالح الخرابشة، أن المملكة تمتلك احتياطياً مخصصاً من الوقود لتوليد الطاقة الكهربائية يكفي لتغطية الاحتياجات المحلية لمدة شهر كامل في حال حدوث أي طارئ يعيق الإمدادات. ويأتي هذا بالتوازي مع وجود مخزون استراتيجي آخر من المشتقات النفطية المتنوعة، والذي يكفي لفترة تتراوح ما بين 30 إلى 60 يوماً، وذلك بحسب نوع الوقود.
وفي تصريحات أدلى بها لإذاعة “عين إف إم”، أوضح الخرابشة أن هذا المخزون الاستراتيجي لم يتم المساس به حتى اللحظة، حيث يتم الاحتفاظ به للتعامل مع الحالات الاستثنائية كتعطل سلاسل التوريد. كما طمأن الرأي العام بأن قطاع الطاقة في الأردن يعمل وفق استراتيجيات وخطط مدروسة بعناية لضمان استمرارية تزويد الخدمة دون انقطاع.
التداعيات المالية للتوترات الإقليمية
وسلط الوزير الضوء على الارتفاع الملحوظ في التكاليف التشغيلية نتيجة للنزاعات الإقليمية المستمرة، مفصلاً إياها في النقاط التالية:
- أسعار الغاز: قبل اندلاع الأزمة، كانت تكلفة الغاز المخصص لتوليد الكهرباء تبلغ نحو 7 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية. أما اليوم، فتعتمد الحكومة على الغاز الطبيعي المسال (LNG)، والذي قفزت أسعاره عالمياً لتصل إلى 28 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية، أي بزيادة بلغت أربعة أضعاف.
- العجز اليومي: تتحمل الخزينة تكلفة إضافية يومية بسبب تداعيات الحرب، تتراوح قيمتها ما بين 2.5 إلى 3 ملايين دينار أردني، وذلك بناءً على مستويات الاستهلاك والطلب.
- الوقود البديل: نظراً للظروف الحالية، اضطرت بعض المنشآت، مثل محطة العقبة الحرارية، إلى التحول نحو استخدام زيت الوقود والديزل لتلبية الاحتياجات خلال فترات ذروة الاستهلاك.
استقرار سلاسل التوريد وآلية التسعير
وشدد الخرابشة على أن اللجوء إلى خيار القطع المبرمج للتيار الكهربائي (طرح الأحمال) ليس وارداً في الوقت الراهن، طالما أن سلاسل الإمداد مستمرة في عملها الطبيعي. وفيما يخص تسعيرة المحروقات لشهر نيسان، أشار إلى أن سعر خام برنت العالمي قارب حاجز الـ 100 دولار للبرميل، موضحاً أن لجنة تسعير المشتقات النفطية ستعقد اجتماعها في أواخر الشهر لتحديد الأسعار المحلية، مع سعي الحكومة الحثيث لتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين.
التطلعات المستقبلية: حقل الريشة الغازي
وشارك الوزير تحديثات مبشرة وطموحة تتعلق بخطط تطوير حقل الريشة الغازي، والتي شملت:
- أهداف عام 2029: تهدف الخطة الاستراتيجية إلى حفر 80 بئراً جديداً للوصول إلى طاقة إنتاجية تتجاوز 400 مليون قدم مكعب يومياً.
- تحقيق الاكتفاء الذاتي: يبلغ متوسط الاستهلاك اليومي للغاز في الأردن حوالي 340 مليون قدم مكعب، مما يعني أن الإنتاج المحلي سيكون قادراً على تغطية الطلب الوطني بالكامل بحلول عام 2029.
- تطوير البنية التحتية: سيتم طرح عطاء لإنشاء خط أنابيب غاز يربط حقل الريشة بالمراكز الصناعية المتخصصة، ومن المتوقع الانتهاء من تنفيذه بحلول عام 2029.
