أعلن وزير الإدارة المحلية، المهندس وليد المصري، عن رصد مخصصات مالية تقدر بنحو 24 مليون دينار لغايات تنفيذ حزمة من مشاريع تحديث وتطوير البنية التحتية في البلديات خلال العام الجاري. وتهدف هذه الخطوة إلى مواكبة الآثار المترتبة على التغير المناخي، وتحديداً ظاهرة الهطول المطري الغزير خلال فترات زمنية وجيزة، وذلك بالاستناد إلى خطط مدروسة وأولويات عمل واضحة.
توزيع المخصصات ومصادر التمويل
وفي بيان صادر عن الوزارة يوم الأربعاء، أوضح المصري تفاصيل هذه المخصصات التي جاءت بناءً على توجيهات رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان لوزارة المالية، بهدف رفع كفاءة البنية التحتية في المحافظات، لا سيما تلك التي تضررت بفعل الأحوال الجوية الأخيرة. وقد توزعت مصادر التمويل على النحو التالي:
- 10 ملايين دينار: تم تخصيصها من بند النفقات الطارئة الحكومية.
- 10 ملايين دينار: مساهمة من القطاع الخاص.
- 4 ملايين دينار: تم تخصيصها من موازنات البلديات.
تحديات الواقع المناخي الجديد
ولفت المصري إلى أن التغيرات المناخية فرضت واقعاً جديداً يتسم بهطول أمطار غزيرة ومفاجئة تتجاوز المعدلات الطبيعية المعتادة. وقد كشفت المنخفضات الجوية الأخيرة أن البنية التحتية الحالية في بعض مناطق المملكة لم تعد قادرة على استيعاب هذه الكميات الكبيرة من المياه في أوقات قصيرة، مما يستدعي تدخلاً فورياً لتطويرها.
وبين الوزير أن كميات الأمطار في المنخفض الأخير كانت قياسية وتجاوزت التوقعات، مؤكداً في سياق حديثه أن “التغير المناخي يشكل سببا في هذه الظواهر الجوية، ويتطلب استجابة مستدامة من خلال تحديث شبكات التصريف والبنية التحتية البلدية لتكون أكثر قدرة على التعامل مع الظروف المناخية الطارئة”.
الجاهزية الميدانية والخطط المستقبلية
وفيما يتعلق بأداء البلديات، أكد المصري أن مجالس الخدمات المشتركة ومديريات الشؤون البلدية أظهرت جاهزية عالية خلال المنخفض الأخير، حيث واصلت الكوادر الفنية والميدانية العمل على مدار الساعة، مما ساهم بوضوح في تقليل الأضرار والحد من آثار الحالة الجوية، مثمناً التنسيق العالي والعمل بروح الفريق الواحد بين كافة الجهات المعنية لحماية الأرواح والممتلكات.
وكشف الوزير عن الخطوات المستقبلية للوزارة لرفع كفاءة الاستجابة، والتي تتضمن:
- تفعيل أنظمة الإنذار المبكر.
- تطوير أدوات الاستجابة السريعة للأزمات.
- تحسين آليات المتابعة والجاهزية للتعامل مع الظروف الصعبة.
- تحديد البؤر الساخنة ومستويات الخطورة في كل منطقة بشكل مسبق.
يُشار إلى أن غرفة الطوارئ المركزية في وزارة الإدارة المحلية تعاملت مع كم كبير من الملاحظات خلال المنخفض الجوي، وتمت معالجة الغالبية العظمى منها، بينما يستمر العمل لاستكمال ما تبقى بالتنسيق مع غرف الطوارئ الفرعية في مختلف أنحاء المملكة.
