الرئيسيةالثقافة والمجتمعالفنانون التشكيليون في مهرجان جرش: حضور بصري يعزز الهوية الوطنية

الفنانون التشكيليون في مهرجان جرش: حضور بصري يعزز الهوية الوطنية

تستعد رابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين لتسجيل حضور مميز ضمن فعاليات الدورة الأربعين من مهرجان جرش للثقافة والفنون، والتي تنطلق رسمياً في 22 تموز/يوليو الجاري، مؤكدة على الدور المحوري للفنون البصرية في إثراء المشهد الثقافي وتوثيق الهوية الأردنية.

جدول الفعاليات ومواعيد السيمبوزيوم في الجامعة الأردنية

وأفاد بيان صحفي صادر عن إدارة المهرجان اليوم الاثنين، بأن فعاليات الرابطة ستقام في رحاب الجامعة الأردنية، وتحديداً في فضاء كلية الفنون والتصميم، حيث توزعت الأنشطة ومواعيدها على النحو الآتي:

  • سيمبوزيوم النحت: ينطلق في 14 تموز/يوليو وتستمر أعماله حتى 28 من الشهر نفسه.
  • سيمبوزيوم الرسم: يبدأ في 22 تموز/يوليو ويختتم فعالياته في 28 تموز/يوليو.
  • المعرض الختامي: يُفتتح معرض الرسم والنحت المشترك في 28 تموز/يوليو لعرض نتاج المشاركين.

ويشهد سيمبوزيوم الرسم مشاركة 25 فناناً تشكيلياً، من ضمنهم 5 فنانين عرب، بينما يشارك في سيمبوزيوم النحت 6 نحاتين، من بينهم 3 نحاتين عرب، بما يثري التنوع الفني وتبادل الخبرات.

لغة بصرية عالمية ومنصة للحوار الثقافي

وأكد المستشار يزن الخضير، المدير التنفيذي للمهرجان، أن إدراج الفن التشكيلي ضمن فعاليات جرش ينبع من أهميته البالغة في توثيق جماليات المكان، وترسيخ الهوية الوطنية، إلى جانب التأثير العظيم للصورة البصرية باعتبارها لغة عالمية وإنسانية تخاطب وجدان المتلقي مباشرة.

وأوضح الخضير أن مهرجان جرش، بوصفه منصة للحوار والتبادل الثقافي، يدعم الفنون التشكيلية انطلاقاً من إيمانه بكونها لغة العصر، معرباً عن تقديره الكبير للدور الأكاديمي والثقافي للجامعة الأردنية وكلية الفنون والتصميم في احتضان هذه التظاهرة الفنية.

صناعة الوعي وتحويل الذاكرة إلى أثر جمالي

من جهته، بيّن الدكتور إبراهيم الخطيب، رئيس رابطة الفنانين التشكيليين، أن هذه المشاركة تأتي امتداداً للدور التاريخي للرابطة بصفتها الحاضنة الأولى والحركة الرافدة للمشهد البصري الأردني على مدار عقود. وأوضح أن الفن التشكيلي لا يقتصر على تزيين الفضاء الثقافي، بل يساهم بفعالية في صناعة الوعي وحفظ الذاكرة، مانحاً الحكاية الأردنية بعدها المرئي عبر اللون والكتلة والخط والفراغ.

وأشار الخطيب إلى أن الأعمال البصرية قادرة على إعادة صياغة مفردات البيئة الأردنية—من حجر ومدن وبادية وريف وتراث—وتحويلها إلى خطاب جمالي معاصر يعبر عن هوية وطنية راسخة ومنفتحة في آنٍ واحد.

وأضاف أن المهرجان يشكل منصة مهمة لنقل الفن التشكيلي من حدود القاعات المغلقة إلى فضاء حي يتفاعل فيه الفنان والجمهور مع المكان والتاريخ، مؤكداً أن مشاركة الرابطة تمثل مسؤولية وطنية وثقافية تثبت أن الهوية لا تُروى بالكلمات فحسب، بل تُبنى بالصورة وقدرة المبدعين على تحويل الذاكرة إلى أثر جمالي خالد.

Omar Al-Zoubi
Omar Al-Zoubi
عمر الزعبي صحفي ومحلل أخبار، يتمتع بخبرة تزيد عن عشر سنوات في العمل مع مؤسسات إعلامية بارزة داخل الأردن وخارجه. يقدم تحليلات معمقة وتقارير ميدانية وصحافة استقصائية تغطي الأخبار الأردنية والأحداث العالمية في مختلف المجالات، مما يعزز مكانة jodaily.com.
مقالات ذات صلة

الأكثر شهرة

احدث التعليقات