نظمت الشركة الأردنية المتخصصة في المحتوى والتعليم الإلكتروني “جو أكاديمي”، احتفالية خاصة مساء أمس في قصر الثقافة الملكي لتكريم الطلبة المتفوقين الذين حصدوا المراكز الأولى في امتحان الثانوية العامة لعام 2026. شهد الحفل حضور الطلاب المكرمين وعائلاتهم ومعلميهم، بالإضافة إلى ممثلين عن مؤسسات معنية بتطوير قطاع التعليم، وذلك تحت رعاية وحضور رئيس الجامعة الأردنية، الدكتور نذير عبيدات.
وتأتي هذه الفعالية تتويجاً لإنجاز استثنائي، حيث تمكن طلاب المنصة من الاستحواذ على 37 مركزاً من أصل 44 من المقاعد المخصصة لأوائل المملكة هذا العام. وقد تخلل الحفل إلقاء كلمات تشجيعية، وتوزيع الدروع التكريمية على الطلاب ومدرسيهم، فضلاً عن فقرة رمزية تمثلت في تسليم “راية التفوق” من أحد أوائل دفعة 2025 إلى الطالبة الحاصلة على المركز الأول لهذا العام، للتأكيد على تواصل مسيرة الإبداع ونقلها بين الأجيال.
كلمات تشجيعية ورؤى مستقبلية للتعليم
وفي كلمته، أكد الدكتور نذير عبيدات أهمية تكامل الجهود ضمن المنظومة التعليمية في دعم التفوق الأكاديمي، مشيرًا إلى أن النجاح يبدأ من إصرار الطلبة وعزيمتهم ومثابرتهم، وأن دعم المعلمين والمدارس والأسر، إلى جانب توظيف أدوات وتقنيات التعليم الرقمي، يسهم في تمكين الطلبة من تحقيق النجاح والتميز.
وقال عبيدات: “إن بعض الطلبة يتمتعون بالعبقرية الفطرية ولديهم قدرة استثنائية على الفهم والتعليم، وهناك وراء التميز أحيانا طرق أخرى تتمثل في التعلم وفي تنظيم الوقت والقدرة على التركيز”.
وأضاف: “إن لكل طالب متميز قصة وطريقًا مختلفًا، إلا أنهم يلتقون عند نتيجة واحدة تتمثل في النجاح والتميز”، مؤكدًا أن وراء كل طالب متميز مدرسة، ووراء كل مدرسة معلمين ومعلمات مبدعين، إلى جانب دور الأسرة في دعم الطلبة ومساندتهم خلال مسيرتهم الدراسية.
وأشار عبيدات إلى أن التحولات التكنولوجية المتسارعة تفرض على الطلبة والمعلمين والمؤسسات التعليمية القدرة على التغيير والتكيف، لافتًا إلى أن أساليب التدريس وأدوات التعلم والمناهج مطالبة بمواكبة هذه التحولات، وأن سوق العمل لن يكون متسامحًا مع من لا يستعد لمتغيراته.
وأكد عبيدات أن النصيحة الأهم للطلبة الأوائل تتمثل في عدم الخوف من التغيير، وتعلم كيفية التكيف معه، والاستعداد للتعلم المستمر، مبينًا أن النجاح في الثانوية العامة ليس نهاية الطريق، إذ ستضع الحياة أمامهم امتحانات جديدة لا تكون أسئلتها مكتوبة على ورق ولا إجاباتها في الكتب، وإنما تتمثل في الاختيار والعمل والصبر والقدرة على التعلم من جديد. كما أشاد بدور منصة “جو أكاديمي” في دمج التقنية الحديثة لخدمة العملية التعليمية.
توسع إقليمي وتطوير مستمر
من جانبه، حافظ الرئيس التنفيذي لشركة “جو أكاديمي”، المهندس علاء جرار، على تأكيده المستمر حول رسالة المنصة، قائلاً: “التزام الشركة بمواصلة توفير تعليم نوعي عالي الجودة للطلبة في مختلف أنحاء المملكة، من خلال منصة تتيح لهم الوصول إلى المحتوى والخدمات التعليمية في أي وقت ومن أي مكان، بما يدعم رحلة تعلمهم ويلبي احتياجاتهم”.
خلال السنوات الماضية، نجحت المنصة في تأسيس بيئة تعليمية رقمية متكاملة بالتعاون مع نخبة من الأساتذة الأكفاء، مما أسهم في تخريج أجيال متفوقة. ويُعد هذا الحضور البارز لطلاب “جو أكاديمي” ضمن قوائم الأوائل دليلاً واضحاً على نجاح الدمج بين المحتوى المتميز، وخبرات المعلمين، والتكنولوجيا، إلى جانب اجتهاد الطلاب ودعم عائلاتهم.
وانطلاقاً من مسؤوليتها المجتمعية وحرصها على نشر العلم، أطلقت المنصة خدماتها للطلبة في فلسطين عبر نظام يعمل دون الحاجة للاتصال بالإنترنت، مما مكن أكثر من مليون ونصف المليون طالب وطالبة من مواصلة تعليمهم هناك. وتغطي برامج الشركة جميع المراحل الدراسية، من الصفوف الأساسية حتى المرحلة الجامعية، مستفيدة منها قاعدة طلابية تقارب 3 ملايين مستخدم في الأردن.
وفي إطار خططها المستقبلية، تجهز الشركة حالياً لافتتاح “مدارس جو أكاديمي الدولية”، لتقديم نموذج مبتكر يدمج بين التعليم المدرسي والتقنيات الرقمية المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي. وتضم المؤسسة في كوادرها أكثر من 700 موظف وتتعاون مع مئات المدرسين، مع استمرارها في التوسع نحو أسواق إقليمية جديدة، لتثبت نجاح هذا النموذج التعليمي الأردني الذي انطلق محلياً وبات يضع بصمته في مختلف أنحاء المنطقة.
