إحصائيات البنك المركزي للربع الأول
كشفت التقارير الحديثة الصادرة عن البنك المركزي عن زيادة ملحوظة في إجمالي حجم المديونية المترتبة على الأفراد. وقد بلغ هذا الرقم 14.312 مليار دينار أردني مع ختام الربع الأول من العام الجاري، مسجلاً صعوداً مقارنة بـ 14.1 مليار دينار خلال الربع الأول من عام 2025، ومرتفعاً كذلك عن قيمة 13.951 مليار دينار التي سُجلت بنهاية الربع الأخير من العام المنصرم.
توزع التسهيلات الائتمانية والقروض
استمرت القروض السكنية في الاستحواذ على النصيب الأكبر من إجمالي ديون المواطنين، حيث بلغت قيمتها 5.754 مليار دينار، محققةً نمواً طفيفاً بنحو 0.2% قياساً بالربع الأول من العام الفائت، وبنسبة نمو أقل عند مقارنتها بنهاية الربع الأخير.
في المقابل، شهدت القروض المخصصة للمركبات زيادة طفيفة تقل عن 1% لتستقر عند 1.865 مليار دينار مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025، غير أنها تراجعت بنسبة تقارب 2% إذا ما قورنت ببيانات نهاية عام 2025.
من جهة أخرى، واصلت التمويلات ذات الطابع الشخصي مسارها التصاعدي لتبلغ 4.664 مليار دينار، محققة نسب ارتفاع بلغت 3.2% و2.7% عند مقارنتها بالربعين الأول والأخير من العام الماضي على التوالي. ولم يختلف الوضع بالنسبة للبطاقات الائتمانية التي حافظت على وتيرتها الصاعدة لتسجل 565 مليون دينار، بزيادة سنوية بلغت 4.8% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، وارتفاع بنسبة 1.4% مقارنة بنهاية العام نفسه.
تغيرات ملحوظة في التمويل الاستهلاكي والخدمي
على النقيض من المسار الصعودي السابق، شهدت القروض الاستهلاكية تراجعاً ملموساً تجاوزت نسبته 17% لتهبط إلى 1.051 مليار دينار مقارنة بالربع الأول لعام 2025. كما انخفضت بمقدار 3.6% مقارنة بنهاية العام المنصرم؛ ويُعزى هذا الهبوط إلى تغير توجهات التسهيلات البنكية نحو التمويل الشخصي، إضافة إلى صرامة السياسات الائتمانية التي تطبقها البنوك على هذا النوع من القروض.
أما القروض الموجهة لقطاع الخدمات، والتي تشمل نفقات التعليم والرعاية الصحية الأولية، فقد سجلت طفرة ملحوظة بنسبة وصلت إلى 53% لتبلغ 26 مليون دينار مقارنة بالربع الأول من العام الماضي، وقفزت بنحو 82% عند مقارنتها بأواخر عام 2025. وتزامن ذلك مع زيادة في حجم التمويل المخصص لبنود أخرى، والذي ارتفع ليصل إلى 387 مليون دينار خلال الفترة الممتدة من كانون الثاني وحتى نهاية آذار من العام الجاري.
