أشار مكتب الميزانية في الكونغرس الأميركي يوم الثلاثاء إلى أن النزاع العسكري الذي بدأته واشنطن وتل أبيب ضد طهران في أواخر شهر شباط الماضي، قد كبد الخزانة الأميركية قرابة 38 مليار دولار حتى مطلع شهر آب.
وجاء في تقرير للمكتب “حتى 1 آب 2026، بلغت كلفة حرب إيران (على وزارة الدفاع) نحو 38 مليار دولار”.
التكاليف المستقبلية وتصاعد العقوبات الاقتصادية
وأوضح التقرير ذاته أن النفقات الشهرية لهذه المواجهات قد تتأرجح بين مليارين وثلاثة مليارات دولار، وهو رقم قابل للتغير بناءً على وتيرة التصعيد العسكري في حال تواصلت الأعمال العدائية بين الجانبين.
وتتزامن هذه الهجمات المتبادلة مع تعثر المساعي الدبلوماسية الرامية لإيقاف النزاع. وفي هذا السياق، أطلقت الإدارة الأميركية ما وصفته بـ “حرب اقتصادية” شاملة ضد طهران، تضمنت تشديد القيود والعقوبات عليها وعلى أي دولة تتعاون معها تجارياً، في مسعى واضح لفرض خناق اقتصادي عليها.
كما كشفت واشنطن عن توسيع دائرة العقوبات الثانوية لتشمل الكيانات والدول ذات الروابط التجارية مع الجانب الإيراني حول العالم. وتأتي هذه الإجراءات ضمن عملية أُطلق عليها اسم “المنبوذ الاقتصادي”، في خطوة تعكس تصعيداً ملموساً في حجم الضغوط المالية المفروضة على طهران.
التطورات الميدانية وحصار مضيق هرمز
ميدانياً، جددت القوات الأميركية ضرباتها ضد إيران خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 24 تموز الماضي. وجاء الرد الإيراني عبر توجيه ضربات لدول في منطقة الشرق الأوسط، وذلك قبل أن تعود الأطراف لاستئناف المفاوضات المتعلقة بفتح ممرات بحرية آمنة في مضيق هرمز.
وعقب تجدد الاشتباكات التي صُنفت على أنها الأشد عنفاً منذ سريان الهدنة في نيسان، أعادت الولايات المتحدة فرض طوق بحري على الموانئ الإيرانية الواقعة في مضيق هرمز الاستراتيجي.
يُذكر أن شرارة هذه الحرب اندلعت في 28 شباط المنصرم، إثر هجوم مشترك شنته إسرائيل والولايات المتحدة على الأراضي الإيرانية. ودفع ذلك طهران للرد بإغلاق مضيق هرمز، الذي كان يُعد قبل اندلاع النزاع الشريان المائي الأهم لمرور نحو خُمس إمدادات الطاقة على مستوى العالم.
