أكدت دائرة الإحصاءات العامة أن مجريات التعداد السكاني تتواصل بنجاح، مشيرة إلى أن تقييم نسب الإنجاز النهائية لا يزال مبكراً مع دخول العملية يومها التاسع عشر، إلا أن الخطوات الميدانية تسير بدقة وفقاً للخطة المعتمدة.
مرونة في جدولة الزيارات الميدانية
وأوضحت الدائرة في تصريحات خصت بها صحيفة “الغد” أن هناك استجابة واسعة من الأسر وتفاعلاً إيجابياً مع الباحثين. وتتميز آلية العمل بمرونة عالية في جدولة الزيارات، حيث تواصل الكوادر مهامها طوال أيام الأسبوع، بما في ذلك أيام العطل الرسمية مثل الجمعة والسبت. كما يتم التنسيق المسبق لتحديد مواعيد تتوافق مع ظروف وأوقات كل أسرة لضمان سير العملية بسلاسة.
حفاوة الاستقبال ودور المعلمين
وشددت الدائرة على الطبيعة المضيافة التي يتمتع بها الشعب الأردني، وهو ما انعكس بوضوح على التعاون التام وحسن الاستقبال لفرق التعداد في مختلف المناطق. وأسهمت هذه الروح في تيسير المهام، خاصة وأن الشريحة الأكبر من العاملين الميدانيين هم من كوادر وزارة التربية والتعليم، وتشكل المعلمات أكثر من 60% منهم. وقد تم تخصيص المناطق الإحصائية لهؤلاء المعلمين ضمن نطاق عملهم الجغرافي، مما جعلهم شخصيات مألوفة وتحظى بثقة الأهالي.
أهداف وتفاصيل التعداد لعام 2026
انطلقت أعمال التعداد العام للسكان والمساكن لعام 2026 في بداية شهر تشرين الأول الحالي، حاملاً شعار “تعدادنا لمستقبل أفضل”. تمثل هذه العملية الوطنية النسخة السابعة في تاريخ المملكة الأردنية، وتشهد مشاركة قرابة 12 ألف باحث وباحثة يعملون على جمع وتحديث البيانات التي تشمل حوالي 2.5 مليون أسرة، في خطة تستمر حتى أواخر الشهر الجاري.
وتهدف هذه الخطوة إلى توفير قاعدة بيانات دقيقة وحديثة وشاملة حول السكان وتوزيعهم الجغرافي وخصائص مساكنهم. وتشكل هذه الأرقام دعامة أساسية للتخطيط الاستراتيجي، وصنع القرار، وتوجيه المشاريع التنموية والخدمات نحو الاحتياجات الحقيقية لمختلف المحافظات الأردنية.
وفي إطار التسهيل على المواطنين والتواصل الفعال، أعلنت دائرة الإحصاءات العامة عن تفعيل خدمة مركز الاتصال المخصص لتقديم الدعم والإجابة على أي ملاحظات أو استفسارات تتعلق بالتعداد، وذلك عبر الرقم المجاني (117110).
