الرئيسيةالثقافة والمجتمعمبادرات سياحية وثقافية في الأردن خلال عامين

مبادرات سياحية وثقافية في الأردن خلال عامين

قالت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) إن القطاعين السياحي والثقافي شهدا خلال العامين الماضيين تنفيذ سلسلة من المبادرات والبرامج في إطار الجهود الوطنية لتطويرهما وتعزيز دورهما في النمو الاقتصادي.

وفي القطاع السياحي، اتخذت الحكومة سلسلة إجراءات لدعم المنشآت السياحية والعاملين فيها، لا سيما في الأنشطة والمناطق الأكثر تأثرا بتبعات التحديات الإقليمية، عبر توسيع برامج السياحة الداخلية وتكثيف الجهود الترويجية للأردن في الأسواق الإقليمية والدولية، إلى جانب العمل على إعادة تأهيل وتشغيل عدد من المرافق السياحية المتوقفة.

واتخذ مجلس الوزراء حزمة من القرارات لدعم المنشآت السياحية والعاملين في القطاع السياحي في إقليم البترا التنموي السياحي، تضمنت 11 قرارا يستفيد منها نحو 1600 عامل، بكلفة إجمالية تبلغ خمسة ملايين دينار تتحملها الحكومة.

وبموجب هذه القرارات، تتحمل الحكومة حتى نهاية عام 2026 نصف الأجور الخاضعة للضمان الاجتماعي واشتراكاتها لنحو 900 عامل في القطاع السياحي في الإقليم، و35 بالمئة منها لأكثر من 500 عامل في سلاسل الفنادق العالمية.

ويشمل برنامج دعم الأجور كذلك 280 عاملا موقوفا عن العمل لمدة ستة أشهر، كما تتضمن القرارات تأجيل أقساط قروض المنشآت السياحية في الإقليم لمدة عام مع تحمل الحكومة قيمة الفوائد المترتبة على هذا التأجيل، وإعادة جدولة مستحقات ضريبتي الدخل والمبيعات والكهرباء والمياه على المنشآت مع إعفاءات من الفوائد والغرامات وفق شروط التقسيط.

وفي مجال السياحة الداخلية، تم توسيع برنامج “أردننا جنة” لتشجيع المواطنين على زيارة الوجهات السياحية في المملكة، بما يسهم في تعزيز الحركة السياحية ودعم المجتمعات المحلية، حيث بلغ عدد المشاركين في البرنامج 202 ألف مشارك منذ إطلاقه في نيسان حتى نهاية أيلول الماضي.

كما توسع البرنامج ليشمل فئات جديدة منها طلبة المدارس والطلبة الأجانب في الجامعات الأردنية، مع زيادة عدد الأنشطة والمشاركين في المناطق الأكثر تضررا. واستفادت من البرنامج خلال الفترة ذاتها 106 منشآت مبيت، و113 مطعما، و141 مكتبا سياحيا، و26 شركة نقل، إلى جانب 550 دليلا سياحيا، فيما سيرت ضمنه 6430 حافلة.

وشملت جهود إعادة تشغيل المرافق السياحية المتوقفة إعادة تأهيل وتشغيل شاطئ البحر الميت بعد إغلاق استمر عدة سنوات، حيث يمتد الشاطئ على مساحة 240 دونما ويضم شاطئا رمليا ومسبحا، بطاقة استيعابية تبلغ 4500 زائر، كما تم افتتاح وتشغيل كورنيش البحر الميت على مساحة نحو 600 دونم ويضم مسرحا خارجيا يتسع لنحو 2500 شخص.

ويعمل في الموقعين 200 عامل وعاملة، يشكل أبناء المجتمع المحلي حوالي 95 بالمئة منهم، فيما استقبل الشاطئ نحو 135 ألف زائر، وكورنيش البحر الميت نحو 33 ألف زائر منذ افتتاحهما.

كما تم افتتاح وتشغيل النزل البيئي في محمية اليرموك قرب منطقة أم قيس في محافظة اربد، بعد تعثر وتأخير امتد لنحو 4 سنوات، ونفذ المشروع ضمن المبادرات الملكية، ويضم 20 شاليها و10 غرف فندقية وصالة طعام وقاعة اجتماعات ونظاما للطاقة الشمسية. ويعمل فيه 40 موظفا من اربد والمناطق المحيطة، إلى جانب اعتماده على المجتمع المحلي في توفير المواد الأساسية.

وفي مجال حماية البيئة والمحافظة على التنوع الحيوي، أدرجت محمية العقبة البحرية على قائمة التراث الطبيعي العالمي لمنظمة اليونسكو في تموز الماضي، لتصبح واحدة من 91 محمية حول العالم. كما أدرجت المحمية ضمن القائمة الخضراء للمناطق المحمية التابعة للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة عام 2023، وحصل أول شاطئ عام في العقبة على شهادة العلم الأزرق لأربع سنوات متتالية خلال الفترة 2023–2026.

وفي ما يتعلق بتعزيز الربط الجوي الإقليمي، تم توقيع اتفاقية لإطلاق رحلات مباشرة ومنتظمة بين العقبة وكل من الرياض وأبوظبي، حيث بدأ التشغيل الفعلي للخطين في أيلول الماضي.

وفي إطار الترويج للأردن في الأسواق الدولية، تم إطلاق حملة ترويجية واسعة النطاق (Impossible to Match) بالتزامن مع مشاركة المنتخب الوطني في كأس العالم للمرة الأولى، واستهدفت 10 أسواق دولية، بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا والبرازيل، وحققت الحملة نحو 926.9 مليون ظهور و2.44 مليون نقرة على الموقع الرسمي للسياحة الأردنية “Visit Jordan”.

وفي المجال الثقافي والتراثي، شملت الجهود تأهيل المواقع الأثرية والتراثية في مختلف المحافظات وإطلاق مشروع توثيق السردية الأردنية، بما يعزز الهوية الوطنية ويحفظ الموروث التاريخي والثقافي للأجيال القادمة.

وأطلق مشروع توثيق السردية الأردنية استجابة لرؤية الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، بهدف توثيق تاريخ الأردن الممتد لأكثر من 2.5 مليون عام. ومنذ إطلاقه، أطلقت منصة “قصص من الأردن” لتوثيق القصص الشخصية والعائلية والذاكرة الشفوية للمواطنين، وقد استقبلت المنصة أكثر من 1750 مشاركة، كما تم تنفيذ 12 ندوة حوارية ضمن برنامج “حوارات” في 12 محافظة، إلى جانب إعداد دليل يوثق الحقب التاريخية المختلفة في الأردن، ويجري العمل بالشراكة مع القطاع الخاص على إنتاج سلسلة وثائقية تتناول تاريخ الحضارات المختلفة التي شهدتها أرض الأردن.

وشهدت العديد من المواقع الأثرية والتراثية أعمال صيانة وتأهيل، أبرزها موقع تل مار إلياس الأثري في عجلون وموقع أم الرصاص الأثري، إلى جانب ترميم قلعة القطرانة في الكرك وتأهيل مرافقها وتحسين الخدمات المقدمة للزوار وإدراجها ضمن برنامج “أردننا جنة”.

وعلى صعيد الحضور الثقافي والفني، أقيمت الدورة الأربعون من مهرجان جرش للثقافة والفنون في 2026 تحت شعار “إرث يمتد… أجيال تلتقي”، واستقطبت نحو 200 ألف زائر، وشهدت تنظيم 401 فعالية ثقافية وفنية وأدبية وتراثية، بينها 81 فعالية دولية بمشاركة 30 دولة.

كما شهدت الدورة توسعا في مساحات العروض والأنشطة الثقافية، حيث أسهم المهرجان في تشغيل 1698 شخصا من المجتمع المحلي، بزيادة بلغت 74 بالمئة مقارنة بعام 2025، إلى جانب مشاركة 250 امرأة في سوق جرش.

ويستمر العمل على تنفيذ مشاريع أخرى، منها مشروع قرية جرش السياحية البيئية الذي يمتد تنفيذه بين عامي 2025 و2027، ومتحف أم قيس الأثري الذي بلغت نسبة إنجاز تأهيله 50 بالمئة، إلى جانب ترميم المواقع الأثرية في قضاء رحاب في المفرق وإدراجها في البرامج السياحية المحلية. وتعمل الجمعية الملكية لحماية الطبيعة على تصاميم مشاريع سياحية في حمامات عفرا والأزرق والزارة.

وتتواصل الجهود لتطوير مشاريع ومنتجات سياحية جديدة في مختلف محافظات المملكة، تشمل السياحة البيئية والتراثية وتطوير المحميات والمواقع الطبيعية والأثرية وإنشاء مرافق للمؤتمرات والفعاليات.

(بترا)

عمر الزعبي
عمر الزعبي
عمر الزعبي صحفي ومحلل أخبار، يتمتع بخبرة تزيد عن عشر سنوات في العمل مع مؤسسات إعلامية بارزة داخل الأردن وخارجه. يقدم تحليلات معمقة وتقارير ميدانية وصحافة استقصائية تغطي الأخبار الأردنية والأحداث العالمية في مختلف المجالات، مما يعزز مكانة jodaily.com.
مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات