تتضمن التعديلات المقترحة على قانون نقابة المهندسين الأردنيين لعام 2026 حزمة من التغييرات التي تستهدف تحديث الإطار التشريعي الناظم للعمل النقابي وتعزيز الاستدامة المالية وتطوير منظومة ممارسة المهنة، بحسب ما ورد في المقترحات.
وتغطي التعديلات 8 محاور رئيسية تمتد من دعم صندوق التقاعد وتخفيف الأعباء المالية عن المهندسين، إلى توسيع فرص التشغيل، ورفع كفاءة الخريجين، وتعزيز الرقابة المهنية واللامركزية الإدارية.
وتأتي هذه المقترحات، وفق ما جاء فيها، في ضوء مبررات تستند إلى الحاجة لمعالجة التحديات القائمة وتطوير أدوات النقابة التنظيمية مع تعزيز قدرتها على حماية مصالح أعضائها ومواكبة المتغيرات المستقبلية.
استدامة صندوق التقاعد
تستهدف التعديلات تعزيز قدرة صندوق التقاعد على الوفاء بالتزاماته المالية تجاه المتقاعدين وأسرهم، من خلال استحداث “الدمغة الهندسية” موردا إضافيا لدعم موارده.
وتتضمن منح صناديق النقابة شخصية اعتبارية وذمة مالية مستقلة، مع إعفائها من الضرائب، بما يتيح إدارة مواردها وفق طبيعة كل صندوق.
وتشمل المقترحات أيضا تسهيل الإجراءات المالية عبر تفويض موظفين معتمدين بالتوقيع على الشيكات ذات المبالغ الصغيرة.
تخفيف الأعباء وتشجيع العودة إلى النقابة
وتسعى التعديلات إلى مراعاة الظروف الاقتصادية للمهندسين، من خلال إلغاء الغرامات المترتبة على الاشتراكات السنوية غير المسددة، وخفض الرسم الإضافي على الاشتراك من نصف الرسم إلى ربعه.
كما تمنح التعديلات مجلس النقابة صلاحية تمديد مهلة التسديد دون رسوم إضافية، وتزيد مدة الفصل المؤقت من العضوية من 3 إلى 5 سنوات، بما يتيح للأعضاء تسوية أوضاعهم واستعادة عضويتهم وفق الضوابط المعتمدة.
توسيع فرص التشغيل
تستهدف التعديلات تعزيز فرص عمل المهندسين الأردنيين، خصوصا الشباب، من خلال إلزام المؤسسات والشركات التي تمارس الأعمال الهندسية والمقاولات والإنتاج الصناعي، والمنشآت التي تضم مرافق ومعدات هندسية تتطلب التشغيل والصيانة المستمرة، بتعيين مهندسين أعضاء في النقابة، دون ربط ذلك برأس المال المسجل أو قيمة الأعمال.
تأهيل الخريجين لممارسة المهنة
وتقترح التعديلات اشتراط اجتياز “امتحان ممارسة المهنة” و/أو برنامج تأهيلي تدريبي قبل السماح بمزاولة المهنة، بهدف تعزيز الكفاءة العملية للخريجين وتقليص الفجوة بين التعليم الأكاديمي ومتطلبات سوق العمل.
ويُبرز في هذا المحور، بحسب المقترحات، أهمية وضع معايير واضحة وعادلة للتطبيق تضمن تكافؤ الفرص ولا تفرض أعباء غير مبررة على الخريجين الجدد.
تحديث التخصصات والتشريعات
تشمل التعديلات إضافة “الهندسة التقنية” إلى القانون ومعاملتها معاملة الهندسة التطبيقية، بما ينسجم مع مخرجات التعليم الأكاديمي ويحدد نطاق الممارسة المهنية.
وتستهدف التعديلات مواءمة القانون مع التشريعات ذات الصلة، وتوحيد المصطلحات المهنية، وإتاحة مرونة أكبر لاستحداث أقسام وفروع جديدة للشعب الهندسية بما يواكب التخصصات الحديثة.
تعزيز الرقابة وجودة الأعمال
تركز التعديلات على تنظيم ممارسة العمل الاستشاري الهندسي وحصره بالجهات المؤهلة فنيا، وتعزيز دور النقابة في الرقابة والتفتيش على أعمال الإعمار وضبط المخالفات.
وتؤكد التعديلات دور النقابة في التدقيق الفني على الدراسات والتصاميم الهندسية ومصادقتها بعد التحقق من مطابقتها لكودات البناء الوطني، بما يعزز سلامة المنشآت ويحمي حقوق المهندسين الملتزمين.
توسيع اللامركزية الإدارية
تمنح المقترحات مجالس فروع النقابة في المحافظات صلاحيات إدارية ومالية أوسع، وتُمكّن رؤساء الفروع من تمثيل النقابة محليا، بهدف تسريع إنجاز المعاملات وتقريب الخدمات من المهندسين.
وتشمل المقترحات كذلك تثبيت الشعب الهندسية في القانون ونقل صلاحية إقرار أقسامها وفروعها إلى النظام الداخلي، والاعتراف بالتبليغ الإلكتروني وسيلة رسمية للتواصل.
تطوير الأنظمة التنفيذية
تتيح التعديلات للنقابة إصدار أنظمة متخصصة لتنظيم الجوانب التنفيذية والمالية والمهنية، تشمل أنظمة صندوق التكافل الاجتماعي، وصندوق المسؤولية الاجتماعية والتأهيل والاعتماد المهني، والصندوق الهندسي للتدريب والتشغيل، والدمغة الهندسية، بما يوفر إطارا تنظيميا أكثر وضوحا ومرونة لإدارة هذه الملفات.
