أكد ممثل قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات في غرفة صناعة الأردن، المهندس إيهاب قادري، أن قوة القطاع الصناعي واستدامة نموه وتصديره لا ترتبطان بالاستثمارات والأسواق فحسب، بل تعتمدان أساساً على كفاءة القوى العاملة واستقرارها، وتوفير بيئة عمل مناسبة تحترم الكرامة وتعزز الثقة والتعاون بين العمال وأصحاب العمل.
جاء ذلك خلال مشاركته في ورشة العمل الثلاثية الأطراف حول برنامج «عمل أفضل» وحوكمة العمل، واللقاء التشاوري لمراجعة وتطوير تجربة مراكز العمال في الأردن، بمشاركة ممثلين عن وزارة العمل، ومنظمة العمل الدولية، والنقابات العمالية، وجمعية مصدري الألبسة، والمشترين الدوليين.
وقال قادري إن صادرات قطاع الألبسة والمحيكات بلغت نحو 2.4 مليار دولار خلال عام 2025، وإنها واصلت نموها بنسبة 3.2% خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي، لتصل المنتجات الأردنية إلى أكثر من 80 سوقاً عالمياً.
وأشار إلى الدور المحوري للقطاع في التشغيل، حيث يوفر نحو 96 ألف فرصة عمل، منها أكثر من 31 ألف فرصة عمل للأردنيين، بعد تسجيل ارتفاع في أعداد العمالة الوطنية تجاوزت نسبته 130% خلال السنوات العشر الماضية، إلى جانب تحقيق نسبة قيمة مضافة محلية تصل إلى 42%. وأضاف أن السوق الأمريكية تُعد الوجهة الرئيسية للصادرات بنسبة تتجاوز ثلاثة أرباع إجمالي الصادرات، مستفيدة من اتفاقية التجارة الحرة بين الأردن والولايات المتحدة.
وقال إن الالتزام بالمعايير الدولية وتطبيق برنامج «عمل أفضل» شكّلا ركيزة أساسية في تعزيز سمعة الصناعة الوطنية وحضورها في الأسواق العالمية.
وشدد على أهمية الاستفادة من تجربة «مركز الحسن للعمال» لبناء نموذج وطني مستجاب واحترافي يخدم العمال في مختلف المدن والمناطق الصناعية المؤهلة. وأوضح أن المراكز العمالية تؤدي دوراً مكملاً وفاعلاً في الإرشاد التوعوي والتنسيق لحل الشكاوى والإحالة الأصولية، مشيراً إلى أهمية استنادها إلى حوكمة مؤسسية واضحة وإجراءات صارمة تضمن السرية والخصوصية وحماية العمال، بالتكامل مع الجهات الرسمية والنقابات.
ودعا قادري إلى تعزيز الشراكة بين أطراف الإنتاج الثلاثة والشركاء الدوليين لمواجهة التحديات الاقتصادية، وفي مقدمتها ارتفاع كلف الإنتاج واضطرابات سلاسل التوريد. وقال إن غرفة صناعة الأردن وجمعية مصدري الألبسة ستواصلان العمل لتطوير حلول عملية توازن بين حماية حقوق العمال وضمان تنافسية المنشآت واستدامة أعمالها.
