الأحد, يناير 18, 2026
الرئيسيةأخبار الأردنالملك يتابع ردي مجلسي الأعيان والنواب على خطاب العرش

الملك يتابع ردي مجلسي الأعيان والنواب على خطاب العرش

قدّم مجلسا الأعيان والنواب، يوم الأربعاء، ردودهما على الخطاب الملكي السامي، الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني في الـ26 من أكتوبر الماضي، بافتتاح الدورة الثانية العادية لمجلس الأمة العشرين.

وأبرز رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز في رد المجلس على الخطاب الملكي، الذي ألقاه في قصر رغدان بحضور سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، أن مجلس الأعيان يستمد إلهامه من القيم والإرشادات والإشارات والمحتويات الغنية للخطاب الملكي، الذي جاء مفعماً بالرؤى الإصلاحية والتنموية.

واستمر الفايز قائلاً إن الخطاب الملكي يعكس قوة وثقة وطمأنينة وفخر بأبناء وبنات الشعب الأردني الذين يلتفون حول العرش الهاشمي، ويردون ثقة جلالة الملك بثقة ومودة بمودة، مشدداً على أن قلق الملك الإنساني يمثل قمة الشعور الحقيقي بالمسؤولية والاهتمام بأداء العهد.

وأضاف مخاطباً جلالة الملك أن أجيال شعبكم قد اكتسبت وتراكمت الكفاءات والمهارات والقدرة على تجاوز كل التحديات، فخرج الأردن الهاشمي أقوى وأمتن، لا تهزم أبناؤه الصعاب، مؤكداً أن الأردن يتقدم ويتطور بفضل إيمان الأردنيين والأردنيات الصادق بربهم ووطنهم ووحدتهم.

وشدد الفايز على أن مجلس الأعيان سيتابع تطبيق رؤى جلالة الملك المتعلقة بالتحديث والإصلاح، وسيساهم عبر لجانها المتخصصة في خدمة المصلحة العامة دون غيرها.

ولفت إلى أن تعزيز التعليم وتطوير القطاعين الصحي والنقلي يستلزم تعاون جميع الجهات الرسمية والخاصة لمواكبة التقدم التكنولوجي والحديث، لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والحياة اللائقة للمواطن، مدعومة بتوجيهات جلالته المستمرة لجذب الاستثمارات وتوفير فرص التوظيف ودعم المبادرات لتعزيز الأمن المائي والغذائي.

وأشار الفايز إلى أن النزاعات والحروب والأزمات الاقتصادية في المنطقة والعالم قد عززت صمود الأردن، بفضل قيادة جلالة الملك الحكيمة التي تضع مصالح الأردنيين في المقدمة، وتجنبت المغامرات والانتكاسات، فبقي الأردن قوياً مهيباً متكئاً على الجيش العربي.

وفي سياق غزة، أبرز الفايز أن جهود جلالة الملك الدؤوبة على المستوى الدولي منذ البداية كان لها تأثيرها الملموس في تشكيل موقف عالمي، وساهمت في الضغط لإيقاف حرب الإبادة والجوع على الإخوة هناك.

وأضاف أن الأردن سيظل ملتزماً بخطى جلالة الملك الثابتة والجريئة في رفض الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، ويواصل بكرامة وأمانة واجبات الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، مستمداً من الدور التاريخي للمملكة تجاه القدس، نحو إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على أساس حل الدولتين.

من جانبه، أكد رئيس مجلس النواب مازن الفهمي أن من نشأ على تراب الوطن، تعلم أن الأردن كان دائماً عظيماً بشعبه، مشدداً على إخلاص الأردنيين لوطنهم وقائدهم وحرصهم على عهدهم بأن يكون الأردن هدفهم الأسمى.

وأكد أن إرشادات جلالة الملك تمثل دليلاً لمستقبل يفخر به الأردنيون والأردنيات، ويبرزون فيه أدواراً في بنائه.

وأضاف الفهمي أن الأردن لم يكن ولا سيكون يوماً تابعاً أو خائفاً، بل صانعاً للتاريخ، حامياً للكرامة، وملاذاً للمظلومين واللاجئين.

ولفت إلى أن مجلس النواب يدرك التحديات الكبيرة المحيطة بالمملكة والإقليم، إذ يُعدّ الأردن واحة استقرار في المنطقة، مما يفرض على المجلس أداء واجباته في التشريع والمراقبة ومتابعة مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري، لتحويل التوجيهات الملكية إلى واقع ملموس للمواطن.

وشدد الفهمي على أن الإنجازات في إطار التحديث هي خطوة أولى لمشروع يحتاج إلى جهد مستمر وجاد، مستشهداً بقول جلالته “لا شيء غير الوطن” كمعيار للعمل الفعلي، وأساس لكل نشاط حزبي برلماني، حيث لا مجال للمصالح الشخصية، ولا مصلحة تفوق مصلحة الأردن.

وأكد أن مجلس النواب سيتعاون مع الحكومة وفق الدستور، لضمان تفعيل رؤى جلالة الملك في دعم الاقتصاد الوطني، وخلق فرص عمل، ورفع مستوى المعيشة، وتنفيذ المشاريع الإستراتيجية وجذب الاستثمارات.

ولفت الفهمي إلى أن الأردن، بقيادة جلالة الملك الحكيمة، بقي الصوت العربي الأصيل والمدافع الوفي عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مشيداً بجهود جلالته في توحيد المواقف الدولية للاعتراف بالدولة الفلسطينية ودعمه الإنساني للإخوة في غزة.

وشدد على أن المجلس سيبقى حصناً صلباً للأردن أمام كل ما يهدد أمنه أو يعيق مسار التحديث أو يقوض وحدته الوطنية، معترفاً بنشامى القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي – والأجهزة الأمنية، كرمز للتضحية والولاء.

وحضر ردي المجلسين على الخطاب الملكي سمو الأمير هاشم بن الحسين، وسمو الأمير راشد بن الحسن، وسمو الأمير مرعد بن رعد، كبير الأمناء في الديوان الملكي الهاشمي، ورئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، وعدد من كبار المسؤولين.

Omar Al-Zoubi
Omar Al-Zoubi
عمر الزعبي صحفي ومحلل أخبار، يتمتع بخبرة تزيد عن عشر سنوات في العمل مع مؤسسات إعلامية بارزة داخل الأردن وخارجه. يقدم تحليلات معمقة وتقارير ميدانية وصحافة استقصائية تغطي الأخبار الأردنية والأحداث العالمية في مختلف المجالات، مما يعزز مكانة jodaily.com.
مقالات ذات صلة

الأكثر شهرة

احدث التعليقات