الجمعة, يناير 16, 2026
الرئيسيةالعالم6 دقائق من الليل نهاراً.. أطول كسوف شمسي يغطي سماء دول عربية...

6 دقائق من الليل نهاراً.. أطول كسوف شمسي يغطي سماء دول عربية في هذا التاريخ

تترقب الكرة الأرضية موعداً مع حدث سماوي نادر سيغطي بظلاله مناطق واسعة تمتد عبر ثلاث قارات، حيث يستعد العالم لاستقبال كسوف كلي للشمس سيمنح سكان تلك المناطق، وتحديداً في العالم العربي، فرصة معايشة واحدة من أطول فترات الظلمة المسجلة في العصر الحديث. وفي الثاني من شهر أغسطس (آب) لعام 2027، ستشهد السماء ظاهرة فلكية استثنائية، إذ سيعبر كسوف كلي نادر، محققاً رقماً قياسياً في مدة الحجب الشمسي التي ستصل إلى ست دقائق و23 ثانية، وتعد هذه الفترة هي الأطول التي يمكن رصدها من على سطح اليابسة خلال الحقبة الزمنية الممتدة بين عامي 1991 و2114.

ويوفر هذا الحدث الفريد فرصة ذهبية لعشاق الفلك لمشاهدة اختفاء الشمس خلف القمر لفترة تتجاوز المعدلات المعتادة للكسوف التي غالباً ما لا تتعدى ثلاث دقائق. وتتيح هذه المدة الزمنية الطويلة ميزة استثنائية للعلماء لرصد ودراسة “الهالة الشمسية” بوضوح ودقة غير مسبوقين، وللجمهور العام للاستمتاع بلحظات من السكون والذهول وسط ظلام دامس يلف النهار في مشهد مهيب.

ووفقاً للبيانات الواردة في موقع “Space.com”، سيبدأ مسار الكسوف الكلي رحلته فوق المحيط الأطلسي متحركاً باتجاه الشرق، ليعبر فوق أراضي جنوب إسبانيا وشمال المغرب، مروراً بالجزائر وتونس وليبيا، وصولاً إلى مصر التي ستحظى فيها مدينة الأقصر بأكثر من ست دقائق من الظلام التام. ويستمر المسار ليغطي أجزاء من السودان والمملكة العربية السعودية واليمن، وينتهي في الصومال. ويتميز ظل القمر باتساع يصل إلى نحو 258 كيلومتراً، مما يضمن نطاق رؤية واسعاً، لا سيما في المناطق التي تشتهر بسماء صافية وطقس جاف خلال شهر أغسطس مثل مصر وليبيا.

أما فيما يتعلق بتوقيت ذروة الحدث، فسيختلف تبعاً للموقع الجغرافي؛ ففي جنوب إسبانيا يُتوقع حدوث الكسوف الكلي ما بين الساعة الواحدة والنصف والثانية ظهراً بتوقيت وسط أوروبا، بينما تصل الذروة في ليبيا ومصر بين الساعة الثانية والثانية والنصف ظهراً بتوقيت شرق أوروبا. وفي المقابل، ستكون الهند خارج نطاق الحدث تقريباً، باستثناء أجزاء محدودة جداً قد تشهد كسوفاً جزئياً ضعيفاً قبيل الغروب.

ويكتسب هذا الكسوف صفة “الاستثنائي” نتيجة تزامن مجموعة من العوامل الفلكية النادرة التي أدت إلى إطالة مدته بشكل غير مسبوق؛ أبرزها أن الأرض ستكون في أبعد نقطة لها عن الشمس (الأوج)، مما يجعل قرص الشمس يبدو أصغر حجماً في السماء، وهو ما يسهل حجبه لفترة أطول. وبالتزامن مع ذلك، سيكون القمر في نقطة “الحضيض” أي في أقرب مسافة له من الأرض، مما يجعله يبدو أكبر حجماً وقادراً على تغطية الشمس بفعالية أكبر. يضاف إلى ذلك مرور خط الكسوف بالقرب من خط الاستواء، مما يساهم في إبطاء سرعة حركة ظل القمر على سطح الأرض، وبالتالي زيادة مدة الظلام. وباجتماع كافة هذه الظروف، يُتوقع أن يكون كسوف 2027 واحداً من أكثر الظواهر الفلكية إبهاراً في القرن الحالي، مانحاً الملايين تجربة بصرية لا تُنسى.

Omar Al-Zoubi
Omar Al-Zoubi
عمر الزعبي صحفي ومحلل أخبار، يتمتع بخبرة تزيد عن عشر سنوات في العمل مع مؤسسات إعلامية بارزة داخل الأردن وخارجه. يقدم تحليلات معمقة وتقارير ميدانية وصحافة استقصائية تغطي الأخبار الأردنية والأحداث العالمية في مختلف المجالات، مما يعزز مكانة jodaily.com.
مقالات ذات صلة

الأكثر شهرة

احدث التعليقات