شهدت أسواق النفط حالة من الاستقرار النسبي في تداولات يوم الجمعة، حيث لم يطرأ تغير يذكر على الأسعار. وتحرك كل من خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط الأميركي ضمن هوامش ضيقة للغاية لا تتعدى بضعة سنتات عن إغلاق الجلسة السابقة، مدفوعة بتراجع حدة التوترات الجيوسياسية واحتمالات توجيه ضربة عسكرية أمريكية لإيران.
حركة الأسعار والتوترات الجيوسياسية
بحلول الساعة 02:23 بتوقيت جرينتش، سجلت العقود حركة متباينة طفيفة:
- خام برنت: تراجع بمقدار 3 سنتات (0.05%) ليصل إلى 63.73 دولار للبرميل.
- الخام الأميركي: ارتفع بمقدار 4 سنتات (0.07%) ليسجل 59.22 دولار للبرميل.
وكانت الأسعار قد قفزت إلى مستويات قياسية هي الأعلى منذ عدة أشهر خلال الأسبوع، متأثرة بتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقصف إيران على خلفية الاحتجاجات. إلا أن تصريحات ترامب يوم الخميس، التي أشار فيها إلى خفوت حدة الحملة الأمنية في طهران، ساهمت في تهدئة مخاوف الأسواق بشأن اضطرابات الإمدادات المحتملة.
وفي هذا السياق، علق توني سيكامور، المحلل لدى “آي.جي”، قائلاً: “أدى ذلك إلى تراجع سريع في ما يُعرف بـ’علاوة إيران’ التي كانت قد دفعت الأسعار للصعود، تزامناً مع بيانات المخزونات الأميركية”.
ضغوط المخزونات وعودة الإمدادات
واجهت الأسعار ضغوطاً هبوطية إضافية ناتجة عن عوامل العرض والمخزون:
- المخزونات الأميركية: كشف تقرير إدارة معلومات الطاقة الأميركية عن زيادة في مخزونات النفط الخام والبنزين، تجاوزت بكثير تقديرات المحللين.
- الإمدادات الفنزويلية: أفادت مصادر لرويترز بأن فنزويلا بدأت فعلياً في إلغاء تخفيضات الإنتاج واستئناف عمليات التصدير، مما يضيف مزيداً من المعروض للسوق.
نظرة مستقبلية للطلب والتوازن (2026-2050)
على صعيد التوقعات طويلة الأمد، برزت تقارير متفائلة حول مستقبل الطاقة:
- تقرير شل: أصدرت شركة “شل” تقرير “سيناريوهات أمن الطاقة لعام 2026″، حيث أبدت تفاؤلاً حيال نمو الطلب، مقدرة أن الطلب الأولي على الطاقة بحلول عام 2050 قد يرتفع بنسبة 25% مقارنة بالعام الماضي.
- توقعات أوبك: أكدت منظمة “أوبك” يوم الأربعاء أن ميزان العرض والطلب سيظل متوازناً خلال عام 2026، مع توقعات بنمو الطلب في عام 2027 بوتيرة مماثلة للعام الحالي.
