الأربعاء, فبراير 4, 2026
الرئيسيةالعالمإطلاق وثائقي "ميلانيا" بمركز كينيدي قبل العرض العالمي

إطلاق وثائقي “ميلانيا” بمركز كينيدي قبل العرض العالمي

تُتوج السيدة الأولى، ميلانيا ترامب، عامها الأول في الفترة الرئاسية الثانية لزوجها بالكشف عن عمل سينمائي وثائقي من إنتاجها، يوثق فترة العشرين يوماً الحاسمة التي مهدت لعودة دونالد ترامب إلى سدة الحكم.

ورغم احتفاظها بهالة من الغموض في المشهد العام خلال الولاية الحالية، فقد شهد مركز كينيدي يوم الخميس العرض الأول لفيلم “ميلانيا”، تمهيداً لإطلاقه الواسع يوم الجمعة في أكثر من 1500 دار عرض سينمائي داخل الولايات المتحدة وعبر العالم.

وخلال سيرها برفقة الرئيس على الممشى المخصص للحدث، وسط حضور بارز لأعضاء الحكومة والكونغرس وشخصيات محافظة، صرحت ميلانيا ترامب للصحفيين قائلة: ”أريد أن أري الجمهور حياتي، وما يتطلبه الأمر لأكون السيدة الأولى مرة أخرى والانتقال من مواطنة عادية إلى البيت الأبيض“.

وأشارت إلى أن العمل سيتيح للمشاهدين فرصة الاطلاع على كيفية إدارتها لأعمالها الخاصة وأنشطتها الخيرية، ورعاية أسرتها، بالإضافة إلى كواليس تشكيل فريق عملها في البيت الأبيض.

ووصفت ميلانيا العمل بقولها: ”إنه جميل، ومؤثر، وعصري، وسينمائي، وأنا فخورة جدًا به“.

الفيلم، الذي أنتجته استوديوهات “Amazon MGM” بميزانية قُدرت بـ 40 مليون دولار، سيتوفر حصرياً عبر منصة “أمازون برايم فيديو” عقب انتهاء عروضه السينمائية.

وفي حديثه للصحفيين قبيل العرض، أكد المخرج بريت راتنر أن شباك التذاكر ليس المعيار الوحيد للنجاح، قائلاً: ”إنه فيلم وثائقي، والوثائقيات لم تحقق أبدًا نجاحًا كبيرًا في شباك التذاكر. لا يمكنك أن تتوقع أن يُعرض فيلم وثائقي في دور العرض السينمائي“.

وكان الرئيس الجمهوري قد شاهد الفيلم -الذي يمتد لساعتين- في عرض خاص بالبيت الأبيض خلال العطلة، وعبر عن إعجابه الشديد به يوم الخميس، حيث قال ترامب: ”إنه يعيد حقًا بريقًا لم نعد نراه“. وأضاف متسائلاً: ”بلدنا بحاجة إلى القليل من ذلك، أليس كذلك؟“.

جدل حول الأرباح وكسر التقاليد

لا تزال التساؤلات قائمة حول العوائد المالية التي ستحققها ميلانيا ترامب من هذا العمل. ويرى مراقبون أن انخراط السيدة الأولى في مشروع تجاري كهذا من داخل البيت الأبيض يعد أمراً غير مألوف، لكنه ليس غريباً على تقاليد عائلة ترامب.

وفي هذا السياق، علقت كاثرين جيليسون، أستاذة التاريخ الفخرية بجامعة أوهايو، قائلة: ”على حد علمي، هي أول سيدة أولى تحصل على مبلغ كبير من المال لإنتاج فيلم وثائقي عنها، وهذا أمر غير مسبوق بالنسبة لعائلة ترامب لأنهم دائمًا ما يكسرون الأعراف“.

عند سؤال ترامب عن الجانب المالي، استشهد بصفقات الكتب التي أبرمها الرئيس السابق باراك أوباما وزوجته ميشيل، رغم أن تلك الصفقات أُعلنت بعد مغادرتهم السلطة. ومن المعروف أن الأعراف تقتضي ابتعاد الرؤساء وزوجاتهم عن المشاريع التجارية أثناء الخدمة لتجنب تضارب المصالح، إلا أن الزوجين ترامب ينشطان في بيع منتجات متعددة تتراوح بين الساعات والعطور والمقتنيات الرقمية.

وقد دافع مارك بيكمان، المستشار المخضرم للسيدة الأولى، عن هذا التوجه المالي، مشيراً إلى أنها كانت مواطنة عادية وقت الإعلان عن المشروع في يناير 2025، وأن منصبها غير مدفوع الأجر، قائلاً: ”فلماذا نقيّدها؟“.

يعزز الفيلم أيضاً العلاقة بين عائلة ترامب وجيف بيزوس، مؤسس أمازون. وحول اختيار الشركة، أوضحت ميلانيا ترامب أن أمازون ”كانت الأفضل لأنها وافقت على عرض الفيلم في دور السينما“. يذكر أن هذا الفيلم هو المشروع الأول للمخرج راتنر منذ مواجهته اتهامات سابقة بسوء السلوك، وهي اتهامات نفاها محاموه.

”ها نحن ذا مرة أخرى“.. الصورة العامة لميلانيا

يتضمن الإعلان الترويجي للفيلم مشهداً لميلانيا داخل الكابيتول يوم التنصيب، حيث تلتفت للكاميرا وتقول: ”ها نحن ذا مرة أخرى“.

ورغم حديثها في مذكراتها (2024) عن تقديرها للخصوصية وقلة ظهورها مقارنة بسابقاتها، فإن الفيلم يهدف لتقديم روايتها الخاصة. وتشير استطلاعات الرأي (CNN – يناير 2025) إلى انقسام الشارع الأمريكي حولها، حيث لا يملك 40% من البالغين رأياً محدداً عنها، بينما تتساوى نسب المؤيدين والمعارضين (30% لكل منهما)، مع شعبية جارفة بين الجمهوريين.

وتعقيباً على ذلك، قالت كاثرين سيبلي، المتخصصة في التاريخ بجامعة سانت جوزيف: ”أعتقد أن هذه محاولة، بطريقة ما، لتعزيز أو تكييف أو صقل صورتها أمام الجمهور الأمريكي“. وأردفت: ”إنها لغز بالنسبة للشعب الأمريكي“.

تأثير السنة الأولى من الولاية الثانية

أشارت ميلانيا ترامب، البالغة من العمر 55 عاماً، إلى اعتزازها بالمهام البروتوكولية التقليدية كإقامة الولائم وتزيين البيت الأبيض، لكنها تسعى أيضاً لترك أثر ملموس في مجالات أخرى. وقد كرست جزءاً كبيراً من وقتها العام الماضي للعمل على الفيلم الوثائقي.

ركزت جهودها في عامها الأول على حماية الأطفال، حيث ضغطت لتمرير قانون “Take It Down Act” الذي يجرم نشر الصور الحميمة دون موافقة، وقامت بالتوقيع عليه بجانب الرئيس. كما عززت دعمها للأطفال في دور الرعاية عبر الأمر التنفيذي لبرنامج “رعاية المستقبل”، امتداداً لمبادرتها السابقة “كن الأفضل”.

وعلى الصعيد الدولي، قامت بمراسلة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لطلب المساعدة في لم شمل أطفال أوكرانيين بعائلاتهم، وهي رسالة سلمها ترامب شخصياً، وأعلنت لاحقاً عن نجاح لم شمل ثمانية أطفال. وإضافة لاهتمامها بالذكاء الاصطناعي والتعليم، كشفت ميلانيا مؤخراً عن تحضيرها لمبادرة تشريعية جديدة لعام 2026.

Omar Al-Zoubi
Omar Al-Zoubi
عمر الزعبي صحفي ومحلل أخبار، يتمتع بخبرة تزيد عن عشر سنوات في العمل مع مؤسسات إعلامية بارزة داخل الأردن وخارجه. يقدم تحليلات معمقة وتقارير ميدانية وصحافة استقصائية تغطي الأخبار الأردنية والأحداث العالمية في مختلف المجالات، مما يعزز مكانة jodaily.com.
مقالات ذات صلة

الأكثر شهرة

احدث التعليقات