أصدرت الجمعية الفلكية الأردنية بياناً توضيحياً حول موعد غرة شهر رمضان المبارك لعام 1447 هـ، مؤكدة أن المعطيات العلمية تجعل من رؤية الهلال مساء يوم الثلاثاء الموافق 17 شباط أمراً “غير ممكن” في الأردن، سواء اعتُمد في ذلك على العين المجردة أو التلسكوبات أو حتى تقنيات التصوير الفلكي الحديثة. وعليه، فإن الحسابات الفلكية ترجح أن يكون يوم الخميس 19 شباط هو اليوم الأول من الشهر الفضيل.
المعطيات الفلكية والحسابات الدقيقة
واستعرض المدير العام للجمعية، عمار السكجي، جملة من الأرقام والحسابات الفلكية الدقيقة المتعلقة بوضع القمر يوم الثلاثاء 17 شباط، مشيراً إلى أن توقيت الاقتران المركزي سيكون عند الساعة 15:03، بينما يسجل الاقتران السطحي في تمام الساعة 16:47 بتوقيت الأردن.
ويمكن تلخيص أبرز الخصائص الفلكية للهلال في ذلك اليوم وفقاً لما يلي:
- مكث القمر: يمكث بعد غروب الشمس لمدة لا تتجاوز 3 دقائق.
- عمر القمر: يبلغ عمره مركزياً نحو 3 ساعات و21 دقيقة، وسطحياً قرابة الساعة والنصف.
- الخصائص الهندسية: يصل فرق الارتفاع إلى 14 دقيقة قوسية، في حين تبلغ الاستطالة الزاوية درجة واحدة و14 دقيقة.
- الإضاءة والسمك: نسبة إضاءة القمر لا تتعدى 0.01%، أما سُمك الهلال فهو عملياً يقترب من الصفر.
وفي سياق تعليقه على هذه الأرقام، أوضح السكجي أنه “بناءً على هذه المعطيات الفلكية، والتي تقع كلها دون حد دانجون العالمي، فإن رؤية الهلال غير ممكنة، سواء بالعين المجردة أو باستخدام التلسكوب أو تقنيات التصوير الفلكي، في المملكة الأردنية الهاشمية والمناطق القريبة والبعيدة”.
المعايير العالمية واتفاقها على استحالة الرؤية
وأشار البيان إلى أن كافة المعايير العلمية المعتمدة عالمياً لحساب احتمالية رؤية الهلال تُجمع على نتيجة واحدة لهذا اليوم. وتشمل هذه المعايير النماذج القديمة والحديثة، ومنها:
- المعيار البابلي.
- المعيار الهندي.
- معايير (بروين، فوذرينغهام، موندير، ابن طارق، إلياس، علاوي، يالوب).
- معيار مرصد جنوب إفريقيا.
- معيار “عودة” (المعتمد لدى الجمعية الفلكية).
وتؤكد جميع هذه المرجعيات أن الرؤية يوم الثلاثاء تتراوح تصنيفاتها بين “المستحيلة” و”غير الممكنة” في عموم العالمين العربي والإسلامي، وذلك بمختلف وسائل الرصد المتاحة.
ظاهرة الكسوف وعلاقتها بالرؤية
وتطرق السكجي إلى حدث فلكي يتزامن مع تحري الهلال، حيث أضاف أنه “سيحدث كسوف حلقي/جزئي للشمس يوم الثلاثاء الموافق 17 شباط الحالي عند الساعة 12:56 ظهرًا بتوقيت الأردن، إلا أن هذا الكسوف لن يكون مرئيًا من أراضي المملكة، ويتزامن حدوث الكسوف مع غروب الشمس في مناطق شرق ووسط العالم حتى غرب قارة آسيا، ويُعد كسوف الشمس اقترانًا مرئيًا يمكن للناس مشاهدته بالعين المجردة (مع وسائل الحماية المناسبة)، وهو ما يشكّل دليلًا واضحًا على عدم إمكانية رؤية الهلال في وقت الكسوف أو بعده بساعات قليلة”.
خرائط الرؤية وتصنيفات المناطق
واستناداً إلى خرائط “معيار عودة” التي توضح إمكانية رؤية الهلال يومي الثلاثاء 17 شباط والأربعاء 18 شباط عالمياً، تم تقسيم المناطق إلى عدة فئات لونية تحدد احتمالية الرصد:
- المناطق الحمراء: الرؤية فيها “مستحيلة”؛ وذلك لغروب القمر قبل الشمس أو حدوث الاقتران السطحي بعد الغروب.
- المناطق غير الملونة: الرؤية فيها “غير ممكنة” لا بالتلسكوب ولا بالعين المجردة.
- المناطق الزرقاء: الرؤية ممكنة “فقط” باستخدام التلسكوب.
- المناطق الزهرية: الرؤية ممكنة بالتلسكوب، وقد تُتاح بالعين المجردة في حال صفاء الغلاف الجوي التام وبوجود راصد متمرس.
- المناطق الخضراء: الرؤية ممكنة بالعين المجردة بسهولة.
