في خطوة تهدف لتعزيز بنية النقل العام في المملكة، كشف صلاح اللوزي، رئيس مجلس إدارة شركة المتكاملة للنقل المتعدد، عن تفاصيل أسطول الحافلات المخصص لمشروع خدمة وهيكلة النقل العام الذي يربط بين مراكز المحافظات والعاصمة. وأشار اللوزي إلى أن العدد الكلي للحافلات وصل إلى قرابة 307 حافلات، تم توزيعها استراتيجياً بواقع 127 حافلة للمرحلة الأولى، و180 حافلة مخصصة للمرحلة الثانية من المشروع.
القدرة الاستيعابية وتوسيع الشبكة
وفي تصريح صحفي، أوضح اللوزي أن المرحلة الأولى حققت نجاحاً ملموساً من خلال نقل ما يزيد عن 1.4 مليون راكب منذ انطلاق عمليات التشغيل. وفي المقابل، تم تصميم المرحلة الثانية لتستوعب ما يقارب 13 ألف راكب يومياً، وذلك بناءً على خطط تشغيلية مدروسة تأخذ بعين الاعتبار أيام الدوام الرسمي، والعطلات الأسبوعية، والأعياد الرسمية لضمان استمرارية الخدمة.
وبيّن أن نطاق المشروع الحالي يغطي خطوطاً حيوية تربط العاصمة عمّان بمحافظات إربد، وجرش، والسلط، والكرك. كما تشهد المرحلة الثانية توسعاً كبيراً لتشمل مسارات جديدة تربط المحافظات ببعضها البعض بشكل مباشر دون الحاجة للمرور بالعاصمة، مما يختصر الوقت والجهد. وتشمل هذه التوسعات محافظات الطفيلة، ومعان، وعجلون، بالإضافة إلى خطوط بينية مثل (الزرقاء–المفرق)، و(الزرقاء–إربد)، و(جرش–المفرق)، و(إربد–جرش). ويهدف هذا التوسع إلى خلق شبكة نقل منتظمة وشاملة تغطي معظم المحافظات الرئيسية، مما يعزز الترابط الجغرافي ويسهل حركة المواطنين.
الإدارة المتكاملة والأنظمة الذكية
وأشار اللوزي إلى أن القيمة المضافة التي تقدمها الشركة تكمن في أسلوب الإدارة والتشغيل المتكامل؛ حيث تتولى “المتكاملة” مهام الإدارة والرقابة الكاملة لمشروع النقل بين العاصمة والمحافظات، وذلك بموجب العقد المبرم مع هيئة تنظيم النقل البري، مما يكفل تنظيماً دقيقاً وفعالاً للمسارات والحافلات.
وأضاف أن الشركة تسخر خبراتها الفنية والإدارية المتميزة في تشغيل الشبكات والأنظمة لضمان دقة مواعيد الرحلات وانتظامها، وهو ما ينعكس إيجاباً على مستوى رضا الركاب. وأكد اللوزي أن العمل يجري وفق خطة تشغيلية تعتمد على أنظمة النقل الذكية المتطورة، والتي تتضمن تقنيات تتبع الحافلات عبر الأقمار الصناعية (GPS)، وتفعيل أنظمة الدفع الإلكتروني، مما يرتقي بتجربة المستخدم للمعايير العالمية. وتلعب الشركة دوراً محورياً كذراع استثماري يدعم تكامل منظومة النقل الوطنية ويعزز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مساهمة بذلك في تقليل الاعتماد على السيارات الخاصة وتخفيف حدة الازدحامات المرورية.
الأثر التشغيلي وكوادر العمل
ولفت اللوزي إلى أن الآثار الإيجابية للمشروع أصبحت واقعاً ملموساً، حيث تحسنت كفاءة التشغيل وانتظمت الخدمات وفق جداول زمنية دقيقة، مما رفع من موثوقية النقل العام وزاد من معدلات الإقبال عليه بفضل توفر عناصر السلامة والراحة. كما ساهمت الإدارة الموحدة للعمليات في تحسين استثمار الموارد والحافلات، ودعم التكامل مع وسائل النقل الأخرى، تعزيزاً لرؤية النقل المستدام في المملكة.
وفيما يخص الكوادر البشرية القائمة على المشروع، أوضح اللوزي أن فريق العمل يتكون من 24 موظفاً متخصصاً، يتوزعون بين مراقبين ميدانيين، ومحللي عمليات، ومراقبين للأنظمة الإلكترونية.
وأضاف في ختام حديثه أن التنسيق مع وزارة النقل وهيئة تنظيم النقل البري يتم عبر إطار مؤسسي محكم، يتضمن اجتماعات دورية لمتابعة الأداء ومناقشة الخطط، واعتماد المسارات والجداول الزمنية لضمان الامتثال للتعليمات. كما يتم رفع تقارير فنية وتشغيلية بانتظام لتقييم سير العمل، ومعالجة أي ملاحظات، واتخاذ القرارات التي تضمن تحسين الخدمة واستدامة المشروع.
