في خطوة تهدف إلى تحصين الجيل الناشئ، رفع النائب الدكتور هائل عياش مذكرة رسمية إلى رئاسة الوزراء، تضمنت مطالبة صريحة بسن تشريعات تحظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي على الفئات العمرية الصغيرة (دون سن 15 أو 16 عاماً). ويأتي هذا المقترح كإجراء وقائي لحماية الصحة النفسية للأطفال وتجنيبهم الانزلاق في مخاطر العالم الرقمي المفتوح.
مخاطر المحتوى الرقمي
وسلط عياش الضوء في كتابه على التحديات التي تواجه الأطفال في الفضاء الإلكتروني، مشيراً إلى تعرضهم لسيل جارف من المعلومات المضللة، وخطابات الكراهية، والمحتوى الدعائي الهابط. وشدد النائب على مبدأ أن “الطفولة ليست سلعة” تُترك عرضة للمخاطر أو الاستغلال، معتبراً أن حماية هذه الفئة العمرية واجب وطني يقع على عاتق الدولة لضمان سلامة الأجيال القادمة.
الآثار النفسية والتعليمية
وبينما أقر النائب بأن شبكة الإنترنت قد تكون نافذة للمعرفة إذا ما خضعت لضوابط تربوية وتعليمية سليمة، إلا أنه نبه إلى الجانب السلبي الذي كشفته الأبحاث الحديثة. حيث استند إلى عشرات الدراسات العلمية التي رصدت خلال السنوات الأخيرة آثاراً مدمرة للإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، تمثلت في تدهور الصحة النفسية للمراهقين وتراجع تحصيلهم العلمي والأكاديمي بشكل ملحوظ.
واختتم عياش مذكرته بدعوة الحكومة إلى دراسة مشروع هذا القانون بجدية، بما يتماشى مع المصلحة العامة ويحقق الحماية اللازمة للمجتمع.
توافق نيابي على المقترح
وتجدر الإشارة إلى أن هذا التوجه ليس فردياً داخل المجلس، حيث سبقه مقترح مماثل تقدم به النائب الأول لرئيس مجلس النواب، الدكتور خميس عطية، إلى رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، يصب في ذات الاتجاه الرامي إلى تنظيم وتقنين استخدام مواقع التواصل الاجتماعي ومنعها عمن هم دون سن الـ 16 عاماً.
