الرئيسيةأخبار الأردنإقرار تسعيرة المحروقات لشهر نيسان: زيادة البنزين والسولار وتثبيت الكاز والغاز

إقرار تسعيرة المحروقات لشهر نيسان: زيادة البنزين والسولار وتثبيت الكاز والغاز

عقدت لجنة تسعير المشتقات النفطية اجتماعها الدوري اليوم الثلاثاء 31 آذار، لتقييم ومراجعة أثمان المحروقات لشهر آذار ومقارنتها بأسعار شهر شباط. وقد رصدت اللجنة طفرات سعرية تصاعدية واضحة في الأسواق العالمية، متأثرة بالتوترات والتطورات الإقليمية الراهنة.

سياسة التدرج في الأسعار والتخفيف عن المواطنين

وتماشياً مع الاستراتيجية الحكومية التي تعتمد مبدأ التدرج في نقل الارتفاعات العالمية للأسواق المحلية، بهدف حماية القدرة الشرائية للمواطنين وتجنيب القطاعات الاقتصادية صدمات سعرية مفاجئة، أقرت اللجنة تسعيرة شهر نيسان بتعديلات جزئية لا تعكس التكلفة العالمية الحقيقية بالكامل.

وأوضحت الجهات المعنية أن الخزينة العامة ستتكفل بتغطية الفروقات المالية المترتبة على هذا القرار بشكل تدريجي حتى تستقر الأسواق الدولية. ويُذكر أن الحكومة قد تحملت أعباءً مالية مباشرة في قطاعي الكهرباء والطاقة ناهزت 150 مليون دينار أردني خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية فقط.

تثبيت سلع أساسية وتعديل أسعار أخرى

وبناءً على المعطيات والمداولات، اتخذت اللجنة قرارات حاسمة لحماية الفئات الأكثر تضرراً، شملت:

  • أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كغم): المحافظة على سعرها الثابت عند 7 دنانير، مع تخصيص دعم حكومي بقيمة 2.4 دينار لكل أسطوانة خلال نيسان، متجاهلة بذلك القفزات العالمية لأسعار الغاز المسال.
  • مادة الكاز: تثبيت سعر اللتر عند 550 فلساً دون إقرار أية زيادة إطلاقاً.

في المقابل، تم إقرار زيادات على أصناف أخرى لتصبح التسعيرة الجديدة كما يلي:

  • بنزين أوكتان 90: حدد بسعر 910 فلسات للتر الواحد (ارتفاعاً من 820 فلساً).
  • بنزين أوكتان 95: تحدد بـ 1200 فلس للتر (مقارنة بـ 1050 فلساً).
  • السولار (الديزل): بلغ 720 فلساً للتر (بدلاً من 655 فلساً).

الكلف الحقيقية وحجم الدعم الحكومي

وشددت اللجنة على أن هذه الارتفاعات لا تصب في صالح زيادة العوائد الضريبية الحكومية، بل هي مجرد انعكاس جزئي لغلاء الأسعار العالمية. ومما يؤكد ذلك أن حجم الدعم المالي الذي تقدمه الدولة لمادتي الكاز والديزل يفوق بكثير قيمة الضرائب المحصلة عنهما.

وفي لغة الأرقام، كشفت اللجنة عن التكلفة الفعلية للمحروقات ونسب الزيادة التي تم تمريرها للمستهلك:

  • بنزين 90: تكلفته الحقيقية 1165 فلساً للتر، وتم عكس 37% فقط من مقدار الزيادة.
  • بنزين 95: كلفته الفعلية 1325 فلساً للتر، ومُرر ما نسبته 55% من الارتفاع.
  • السولار: تبلغ كلفته الواقعية 1120 فلساً للتر، وتم تحميل المواطن 14% فقط من الزيادة الفعلية.
  • الكاز: تكلفته الحقيقية تصل إلى 1135 فلساً للتر، وقد امتصت الحكومة الارتفاع بنسبة 100% دون تحميل المستهلك أي أعباء إضافية.

وخلصت اللجنة في بيانها إلى أن هذه الحزمة من القرارات صيغت لإيجاد نقطة توازن عادلة بين الكلفة العالمية والمحلية، انسجاماً مع التوجهات الحكومية الساعية لامتصاص الصدمات الاقتصادية العالمية وتخفيف تداعياتها المباشرة على الشارع الأردني.

Omar Al-Zoubi
Omar Al-Zoubi
عمر الزعبي صحفي ومحلل أخبار، يتمتع بخبرة تزيد عن عشر سنوات في العمل مع مؤسسات إعلامية بارزة داخل الأردن وخارجه. يقدم تحليلات معمقة وتقارير ميدانية وصحافة استقصائية تغطي الأخبار الأردنية والأحداث العالمية في مختلف المجالات، مما يعزز مكانة jodaily.com.
مقالات ذات صلة

الأكثر شهرة

احدث التعليقات