أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توجيهات حاسمة للقوات البحرية الأمريكية تقضي باستهداف وإغراق أي قارب يتورط في نشر الألغام البحرية داخل مياه مضيق هرمز، مشيراً إلى الخسائر الفادحة التي تكبدتها البحرية الإيرانية بوجود 159 من سفنها الحربية في قاع المحيط.
تصريحات حازمة عبر “تروث سوشيال”
وفي هذا السياق، قال ترامب في منشور على منصة “تروث سوشيال”: “لقد أصدرت أوامري للبحرية الأمريكية بإطلاق النار وتدمير أي زورق، مهما كان صغيرا (فجميع سفنهم الحربية البالغ عددها 159 سفينة، راحت في قاع البحر!)، يقوم بزرع ألغام في مياه مضيق هرمز. يجب ألا يكون هناك أي تردد”.
وأضاف: “كاسحات” الألغام التابعة لنا تقوم الآن بتطهير المضيق. وأنا آمر باستمرار هذا النشاط، ولكن بمستوى مضاعف ثلاث مرات”.
طوق بحري وتوتر استراتيجي
وتتزامن هذه التطورات الميدانية مع استمرار حالة التوتر الشديد بين طهران وواشنطن للسيطرة على هذا الممر المائي الحيوي. فمنذ الثالث عشر من شهر أبريل الجاري، تفرض الإدارة الأمريكية طوقاً بحرياً مشدداً على المرافئ الإيرانية، وذلك كإجراء مضاد لإقدام طهران على إغلاق المضيق الذي يُعد شرياناً اقتصادياً حرجاً، حيث يمر من خلاله قرابة 20% من إمدادات النفط على مستوى العالم.
حرب اتهامات متبادلة حول سلامة الملاحة
وتشهد الساحة الدولية تبادلاً للاتهامات بين الطرفين بشأن المسؤولية عن تفخيخ المياه الدولية، حيث تتلخص المواقف في التالي:
- الموقف الأمريكي: تتهم القيادة البحرية الأمريكية الجانب الإيراني بالسعي لعرقلة حركة السفن التجارية وتخريب الملاحة عبر نشر الألغام في البحر.
- الموقف الإيراني: ترفض طهران هذه الادعاءات بشكل قاطع، معتبرة أن الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة يمثل خرقاً صريحاً للقوانين والمواثيق الدولية.
تعثر المسار الدبلوماسي في إسلام آباد
ويأتي هذا التحشيد والتصعيد العسكري في أعقاب الإخفاق الذي شهدته الجولة الثانية من المباحثات الثنائية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد. ولا تزال طهران تمتنع عن تقديم إجابة موحدة تجاه الشروط الأمريكية، في ظل تقارير إعلامية تتحدث عن انقسامات وخلافات عميقة في الرؤى بين الجناح المدني المفاوض وقيادات الحرس الثوري. ونتيجة لهذا الجمود المتواصل، قرر ترامب تمديد وقف إطلاق النار لأيام إضافية لمنح فرصة أخيرة للمسار الدبلوماسي.
