وجهت منظمة الأمم المتحدة تقديرها وامتنانها البالغين للمملكة الأردنية الهاشمية، نظير جهودها الحثيثة في استضافة ورعاية المباحثات التي جمعت الفرقاء اليمنيين في العاصمة عمّان. وقد أسفرت هذه الجولات الحوارية عن التوصل إلى تفاهمات حاسمة تقضي بالإفراج عن ما يزيد على 1600 أسير ومعتقل على خلفية الصراع الدائر هناك.
وفي هذا الصدد، أشاد فرحان حق، نائب المتحدث الرسمي باسم الأمم المتحدة، بالتقدم الملحوظ في المساعي الرامية لضمان إطلاق سراح المحتجزين إثر الأزمة، واصفاً ما جرى بـ “حدوث اختراق كبير”، ومؤكداً في الوقت ذاته على أن هذا الاتفاق التاريخي يُعد “الصفقة الأكبر من نوعها للإفراج عن المحتجزين منذ اندلاع النزاع”.
وتابع حق موضحاً أن هذا النجاح الملموس لم يكن وليد اللحظة، بل جاء ليتوج حصيلة أربعة عشر أسبوعاً متواصلة من المباحثات المعمقة التي احتضنتها العاصمة الأردنية تحت إشراف ومظلة أممية. كما حرصت المنظمة الدولية من خلاله على توجيه رسائل الشكر والتقدير لكل من سويسرا وسلطنة عُمان على دورهما الإيجابي في استضافة الجولات التفاوضية التمهيدية والسابقة.
من جهة أخرى، تفاعل المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، مع هذا الإنجاز الإنساني والسياسي، مشيراً في تصريحاته إلى أن هذه اللحظة تمثل مصدر ارتياح عميق لآلاف اليمنيين الذين تكبدوا عناء انتظارٍ طويلٍ ومؤلمٍ لعودة أفراد عائلاتهم، لتطوي بذلك حقبة من المعاناة الإنسانية وتبث الأمل في نفوس الكثيرين.
