يترقب الأردن ومختلف دول العالم ليل الأحد 31 أيار 2026 حدثاً فلكياً استثنائياً يُعرف بـ”بدر الأوج الأزرق”. يدمج هذا الحدث بين ظاهرتي “البدر الأزرق” و”القمر القزم” (الميكرومون)، في مشهد فريد لن يعاود الظهور قبل سنة 2080، بحسب ما أفاد به رئيس الجمعية الفلكية الأردنية، عمار السكجي.
وبيّن السكجي أن مصطلح “البدر الأزرق” يُطلق عندما يشهد شهر ميلادي واحد ظهور بدرين مكتملين. وقد أطل البدر الأول في الأول من شهر أيار لعام 2026، بينما سيكتمل البدر الثاني في ليلة الحادي والثلاثين من الشهر ذاته.
وفيما يخص “بدر الأوج”، أوضح أنه يتشكل حينما يبلغ القمر أبعد نقطة له عن كوكب الأرض في مداره، مما يجعله يظهر بحجم أصغر وإضاءة أخفت نسبياً مقارنة بالبدر المعتاد، لافتاً إلى أن القمر سيتواجد في مجموعة العقرب النجمية.
وأفاد بأن البدر سيشرق من جهة الشرق في العاصمة عمّان ومحيطها في تمام الساعة الثامنة مساءً تقريباً، بُعيد غروب شمس يوم الأحد. وسيصل إلى ذروة اكتماله الفلكي في تمام الساعة 11:45 صباحاً بتوقيت المملكة، على بُعد يقدر بحوالي 406 آلاف كيلومتر من كوكبنا، لتكون بذلك واحدة من أبعد المسافات التي يسجلها القمر المكتمل خلال عام 2026.
وتابع قائلاً إن التباين في حجم القمر قد لا يُدرك بسهولة بالعين المجردة، غير أن المقارنة الدقيقة بين هذا البدر وأقمار الحضيض تبرز اختلافاً ملحوظاً في مساحته ولمعانه، وخصوصاً عند التقاط الصور الفلكية المتخصصة.
وشدد رئيس الجمعية الفلكية على أن القمر لن يكتسي باللون الأزرق الحقيقي، مبيناً أن التسمية هي مجرد مصطلح فلكي يُشير إلى البدر الثاني ضمن الشهر نفسه، أو البدر الثالث في فصل يحوي أربعة بدور، وهي حالة تتجدد كل بضع سنوات.
ونوّه إلى أن بدر شهر أيار لعام 2026 يُصنف كأحد أندر البدور على الإطلاق، نظراً لجمعه بين صفتي “البدر الأزرق” و”بدر الأوج” معاً. وأضاف أن آخر مرة شهد فيها العالم ظاهرة مشابهة كانت في 31 تشرين الأول 2020، والذي اشتُهر حينها عالمياً باسم “بدر الهالوين”.
وأكد السكجي أن الحسابات الفلكية الدقيقة والمبنية على إحداثيات الأردن، تُبين أن التزامن المطابق بين “البدر الأزرق” و”بدر الأوج” لن يحدث مجدداً قبل مساء 31 تموز 2080. أما التقارب المتوقع في تموز من عام 2053، فسيكون قريباً من نقطة الأوج ولكنه لن يُصنف كـ”ميكرومون” تام حسب المعايير الفلكية الدقيقة.
وتُمثل هذه الظاهرة الفلكية الساحرة فرصة ذهبية لعشاق التصوير وهواة مراقبة السماء لتوثيق واحد من أجمل أشكال البدور المكتملة وأكثرها ندرة.
