الرئيسيةأخبار الأردنمخزون الأردن الاستراتيجي من القمح يقترب من المليون طن

مخزون الأردن الاستراتيجي من القمح يقترب من المليون طن

يوشك الاحتياطي الاستراتيجي للأردن من مادة القمح على بلوغ مستوى المليون طن. ويتزامن ذلك مع توجه وزارة الصناعة والتجارة والتموين لإبرام عقود خلال الأسبوع القادم تهدف إلى استيراد 120 ألف طن إضافية، وذلك عقب إعلانها مؤخراً عن طرح عطاء خاص بهذا الشأن، ضمن مساعيها الدؤوبة لتدعيم المخزون الوطني وتأمين استمرارية توفر هذه المادة الحيوية في الأسواق المحلية بشكل مستدام.

واستناداً إلى المعطيات الصادرة عن الوزارة، فقد وُجهت دعوة للموردين والتجار المهتمين بالدخول في العطاء لمراجعة الدائرة المختصة، بغية استلام نسخة من الوثائق الحاوية للمواصفات والاشتراطات المطلوبة، وذلك نظير مبلغ مالي قدره 650 ديناراً غير قابل للاسترداد. وقد حُددت الساعة الثانية من ظهر يوم الثلاثاء القادم كأقصى موعد لتلقي العروض المالية من المشاركين.

وفي سياق إيضاحها لأهداف هذه الخطوة، بينت الوزارة أن الاستمرار في طرح العطاءات الدورية لاستيراد القمح يرمي بالأساس إلى رفع رصيد المخزون الاستراتيجي من هذه السلعة الرئيسية، بما يضمن تلبية احتياجات المملكة الاستهلاكية لأكبر فترة زمنية متاحة، وهو ما يصب في مصلحة ترسيخ دعائم الأمن الغذائي على المستوى الوطني.

وطبقاً لتفاصيل وثيقة العطاء، أقرت الوزارة جملة من المعايير الصحية والفنية الصارمة، والتي يتصدرها ضرورة خلو كميات القمح الموردة من أي حشرات حية أو حلم مرئي للعين المجردة، فضلاً عن التأكد من عدم وجود أي علامات لظهور الأعفان على الشحنة.

واشترطت التعليمات أيضاً إخضاع الشحنات لعمليات التبخير في موانئ التصدير لضمان وصولها خالية كلياً من الحشرات قبل تفريغها في الموانئ المحلية والسماح بدخولها. وشددت على أن مسؤولية بقاء البضاعة سليمة تقع على عاتق المورد حتى اكتمال إجراءات التفريغ وثبوت مطابقتها لمواصفات الاستهلاك البشري.

ونصت الضوابط على أنه في حال رصد أي آفات حشرية داخل السفينة فور وصولها، سيصار إلى تعقيمها بناءً على معايير وزارة الزراعة، على أن يتحمل المورد كافة التكاليف المالية المترتبة على ذلك، بالإضافة إلى تحمله لجميع التبعات والأضرار الناجمة عن هذا الخلل. كما اشترطت الوزارة تقديم وثيقة رسمية معتمدة تؤكد إجراء عملية التبخير للقمح في بلد التصدير.

وكشفت الأرقام الرسمية للوزارة أن إجمالي رصيد القمح المتوفر داخل الصوامع والمستودعات، مضافاً إليه الكميات التي تم إبرام عقود لشرائها، قد قارب حاجز الـ 988 ألف طن، وهو رصيد آمن يكفي لسد احتياجات الاستهلاك المحلي لمدة تتجاوز العشرة أشهر. وتجدر الإشارة إلى أن حجم الاستهلاك السنوي للأردن من مادة القمح يصل إلى حوالي 1.08 مليون طن، بمتوسط استهلاك شهري يقدر بـ 90 ألف طن.

وتأخذ وزارة الصناعة والتجارة والتموين على عاتقها مهمة شراء القمح وتوريده إلى المطاحن بهدف توفير “الطحين الموحد” المخصص لصناعة الخبز، وذلك بمعدل استخراج يصل إلى 78%، بينما تبلغ نسبة استخراج مادة النخالة حوالي 22%. وفي هذا الصدد، سعّرت الوزارة مادة النخالة بـ 140 ديناراً للطن الواحد تُسلم من أرض المطحنة، باستثناء ضريبة المبيعات.

يُذكر أن التقديرات تشير إلى أن حجم الاستهلاك الشهري من الطحين الموحد اللازم للمخابز يقارب 52 ألف طن، وهو ما يوازي استهلاكاً يومياً يبلغ حوالي 1750 طناً.

Omar Al-Zoubi
Omar Al-Zoubi
عمر الزعبي صحفي ومحلل أخبار، يتمتع بخبرة تزيد عن عشر سنوات في العمل مع مؤسسات إعلامية بارزة داخل الأردن وخارجه. يقدم تحليلات معمقة وتقارير ميدانية وصحافة استقصائية تغطي الأخبار الأردنية والأحداث العالمية في مختلف المجالات، مما يعزز مكانة jodaily.com.
مقالات ذات صلة

الأكثر شهرة

احدث التعليقات