أفصح مصدر حكومي مطلع في قطاع الاقتصاد الرقمي عن مساعي الجهات المعنية للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي ودمجها ضمن تطبيق “سند” الحكومي. وتهدف هذه الخطوة إلى تيسير وصول المواطنين للخدمات عبر توفير منصة تفاعلية تجيب عن الاستفسارات وتقدم المعلومات بدقة وسرعة.
إطلاق عطاء مشروع المساعد الذكي (SANAD AI)
وفي تفاصيل هذا التوجه، صرح المصدر قائلاً: “الحكومة طرحت خلال الأسابيع الماضية عطاء خاصا لإدخال الذكاء الاصطناعي على خدمات منصة “سند””. ويُعرف هذا المشروع التكنولوجي الرائد باسم تطوير منصة الدردشة التفاعلية (SANAD AI).
وقد وجهت الجهات الحكومية دعوات للشركات التقنية المحلية المؤهلة، بالإضافة إلى الائتلافات التي تجمع بين خبرات أردنية ودولية، لتقديم عروضهم الخاصة بمرحلة التأهيل المسبق. الغاية من هذا الإجراء هي الخروج بقائمة مصغرة تضم أفضل الشركات التي تمتلك الكفاءة الفنية والملاءة المالية لتصميم، تطوير، تشغيل، وصيانة روبوت محادثة ذكي. ومن المقرر أن يعمل هذا الروبوت كواجهة محادثة وطنية ثنائية اللغة (العربية والإنجليزية)، ويكون متاحاً عبر قنوات متعددة ومدعوماً بالذكاء الاصطناعي لخدمة المتعاملين مع الحكومة الإلكترونية.
شروط التأهيل ومتطلبات المشتريات
وحول المعايير المطلوبة للمشاركة وإثبات الكفاءة، أوضح المصدر التفاصيل قائلاً: “العطاء اشترط على مقدمي العروض إثبات خبرتهم السابقة في تنفيذ منصات قائمة على الذكاء الاصطناعي، وأنظمة معالجة اللغة الطبيعية، وروبوتات المحادثة، ومشاريع مشابهة واسعة النطاق لصالح جهات من القطاع العام أو الخاص”.
وتجدر الإشارة إلى أن جميع إجراءات هذا التأهيل المسبق والتقييم تخضع بشكل كامل للمتطلبات المنصوص عليها في نظام المشتريات الحكومية رقم 8 الصادر في عام 2022.
النطاق الفني ومواصفات المنصة المتوقعة
يطمح المشروع لبناء منصة ذكية تضع اللغة العربية في مقدمة أولوياتها، لتشكل بوابة رقمية موحدة تربط المواطن الأردني بمختلف الخدمات الرسمية. وحول الآلية البرمجية المعتمدة، بيّن المصدر أنه “من المخطط أن تعتمد المنصة التوليد المعزز بالاسترجاع، وفهم اللغة الطبيعية، لتقديم ردود فورية ودقيقة وواعية بالسياق عبر قنوات اتصال متعددة تشمل: الموقع الإلكتروني، تطبيق سند للهاتف المحمول، واتساب، فيسبوك ماسنجر، والتكامل الصوتي مستقبلا”.
وعلاوة على ذلك، يفرض العطاء على الجهة المنفذة تقديم حل تقني متكامل يغطي المحاور الآتية لتلبية تطلعات المشروع:
- البنية التحتية والأمان: توفير بنية نظام آمنة وقابلة للتوسع، تدعم بيئات العمل المحلية داخل أروقة الوزارة، إلى جانب البيئات السحابية ضمن نموذج تقني هجين، مع ضمان انسيابية تدفق البيانات.
- التكامل التقني: الربط الفعال والآمن مع أنظمة “سند” الحالية ومع واجهات برمجة التطبيقات (APIs) الحكومية المعتمدة.
- تخصيص النماذج الذكية: تطويع وتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي لفهم اللهجات الأردنية المحلية، ودعم التواصل الفعال والسلس باللغتين العربية والإنجليزية.
- النشر والدعم المستمر: تطوير واختبار روبوت المحادثة وإطلاقه عبر كافة القنوات المستهدفة، مع الالتزام بتقديم خدمات الصيانة والتحسين الدوري الممنهج.
- بناء القدرات: توفير برامج تدريبية لنقل المعرفة التكنولوجية ورفع كفاءة الفرق الفنية العاملة في وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة لضمان استدامة المشروع.
