صدرت الإرادة الملكية السامية بالموافقة على قبول استقالة معالي الدكتور محمد محمود حسين العسعس من عضوية مجلس الأعيان الأردني، وذلك اعتباراً من تاريخ السادس من شهر أيلول لعام 2026. وتأتي هذه الخطوة لتشكل محطة جديدة في المسيرة المهنية الحافلة للرجل الذي شغل العديد من المناصب الحساسة والمهمة في مفاصل الدولة الأردنية خلال السنوات الماضية، حيث عُرف بكونه أحد أبرز الشخصيات الاقتصادية والسياسية التي ساهمت في رسم وتوجيه السياسات المالية للمملكة.
مسيرة حافلة في إدارة الملفات الاقتصادية الوطنية
يتمتع الدكتور محمد العسعس بسجل مهني بارز في العمل الحكومي، حيث تولى حقيبة وزارة المالية، وقبلها شغل منصبي وزير التخطيط والتعاون الدولي، ووزير دولة للشؤون الاقتصادية. وقد قاد خلال فترة توليه هذه المناصب التنفيذية جهوداً حثيثة للحفاظ على الاستقرار المالي والاقتصادي في الأردن وسط تحديات إقليمية وعالمية معقدة. وإلى جانب ذلك، عمل مستشاراً خاصاً لجلالة الملك عبد الله الثاني للشؤون الاقتصادية، ومديراً لإدارة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الديوان الملكي الهاشمي، مما جعله ركيزة محورية في التخطيط الاقتصادي الاستراتيجي للبلاد طوال فترة عمله الطويلة في القطاع العام.
عودة مرتقبة إلى الساحة الأكاديمية والدولية
تشير المعطيات والتسريبات الإعلامية إلى أن استقالة الدكتور العسعس من الغرفة التشريعية الثانية جاءت بناءً على رغبته في العودة إلى شغفه الأساسي في الحقل الأكاديمي، حيث استأذن جلالة الملك لتولي منصب عميد لإحدى كليات الدراسات الدولية المرموقة. ولا يعد هذا التوجه مفاجئاً، إذ يحمل العسعس أربع شهادات عليا من جامعة هارفارد الأميركية، من ضمنها الدكتوراه في التنمية الاقتصادية والسياسة العامة. وبالإضافة إلى خلفيته التعليمية القوية، يمتلك خبرة واسعة كأستاذ وعميد مشارك سابق في الجامعة الأميركية بالقاهرة، مما يجعله قادراً على توظيف خبراته العملية العميقة لإثراء المجال الأكاديمي وتطوير السياسات الدولية من منظور علمي وعملي متكامل بعيداً عن أروقة العمل الحكومي المباشر.
