سجلت المملكة الأردنية الهاشمية خطوة إيجابية بارزة في قطاع البيئة، إثر قفزها 23 مرتبة ضمن مؤشر الأداء البيئي العالمي (EPI) لعام 2026، والذي تصدره جامعة ييل في الولايات المتحدة. وبذلك، استقر الأردن في المركز 54 على مستوى العالم من أصل 177 دولة شملها التصنيف، بعد أن كان يشغل المركز 77 في إصدار عام 2024. ويدل هذا الارتقاء بوضوح على التحسن المستمر في ممارسات المملكة الخاصة بالاستدامة وحماية الموارد الطبيعية.
تضافر الجهود الوطنية ومعايير التقييم العالمية
يُعتبر هذا التطور الملحوظ نتاجاً للعمل الدؤوب الذي تقوده وزارة البيئة، بالتعاون الوثيق مع شتى المؤسسات والوزارات المحلية، وبمساندة فاعلة من الحلفاء الدوليين. وتهدف هذه المساعي إلى تحقيق غايات رؤية التحديث الاقتصادي، وتحديداً محرك البيئة المستدامة الذي يعنى بتجويد الحالة البيئية، والإدارة الفعالة للموارد، وتنشيط العمل المناخي، إضافة إلى دفع عجلة التحول نحو الاقتصاد الأخضر. وتسهم هذه العوامل مجتمعة في الارتقاء بمستوى المعيشة ودعم القدرة التنافسية للأردن إقليمياً وعالمياً.
يعتمد تقييم الأداء البيئي العالمي على ثلاثة محاور أساسية، تُعد مقياساً دولياً موثوقاً لمدى التزام الدول بأهداف الاستدامة ونجاعة خططها البيئية. وقد توزعت نتائج الأردن في هذه المحاور على النحو الآتي:
- الصحة وانخفاض تلوث الهواء: سجلت المملكة أفضل أرقامها في هذا المكون، حيث حلت في المرتبة 49 عالمياً محققة قفزة بلغت 29 مركزاً.
- العمل المناخي: حصد الأردن المركز 54 دولياً، متقدماً بواقع 20 مرتبة مقارنة بالتقرير السابق.
- النظم الإيكولوجية: استقرت المملكة في المركز 108 على النطاق العالمي.
تصريحات رسمية حول الإنجاز البيئي
حرصاً على نقل الموقف الرسمي بدقة، جاءت تصريحات وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان لتؤكد أهمية هذا الحدث، حيث صرح قائلاً: “أن هذا التقدم يعكس فاعلية السياسات والإصلاحات البيئية التي تنفذها الحكومة، والتقدم المحرز في تنفيذ البرامج الوطنية المتعلقة بالعمل المناخي، والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، وتحسين جودة الهواء، وتعزيز منظومة الحوكمة البيئية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي والالتزامات الوطنية والدولية للمملكة”.
وأضاف سليمان مبيناً: “أن مؤشر الأداء البيئي العالمي يُعد من المؤشرات الدولية ذات الأولوية التي تعمل الوزارة على متابعتها وتحسين أداء الأردن فيها ضمن منظومة مؤشرات رؤية التحديث الاقتصادي، نظراً لما يمثله من مرجع عالمي لقياس الأداء البيئي للدول، ولما يعكسه من أثر السياسات الوطنية في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز مكانة الأردن على المستويين الإقليمي والدولي”.
وأكد الدكتور أيمن سليمان: “أن هذا الإنجاز يجسد التزام الأردن بالمضي قدماً في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي، وترسيخ البيئة كأحد المحركات الرئيسة للتنمية المستدامة، باعتبار أن الاستثمار في البيئة أصبح ركيزة أساسية لتعزيز النمو الاقتصادي، وجذب الاستثمارات، ورفع جودة الحياة، وتعزيز قدرة المملكة على مواجهة التحديات البيئية والمناخية”.
كما أعرب سليمان عن شكره وتقديره للشركاء الوطنيين والدوليين كافة، من الوزارات والمؤسسات الحكومية، والمنظمات الدولية والجهات الداعمة، على ما قدموه من تعاون وجهود أسهمت في تحقيق هذا الإنجاز، مؤكداً “أن التقدم الذي أحرزه الأردن يعكس نجاح نهج الشراكة والتكامل بين مختلف الجهات، وأن الوزارة ستواصل العمل مع جميع الشركاء لتعزيز الأداء البيئي الوطني وتحقيق مزيد من التقدم في المؤشرات البيئية العالمية، بما يرسخ مكانة الأردن كنموذج إقليمي في العمل البيئي والتنمية المستدامة”.
