أعلن الدكتور حيدر فريحات، مدير عام دائرة الإحصاءات العامة، يوم الثلاثاء، عن الخطة الزمنية لتنفيذ التعداد العام للسكان والمساكن لعام 2026. وستبدأ العمليات الرسمية للتعداد في الأول من شهر تشرين الأول، لتستمر حتى الحادي والثلاثين من الشهر ذاته، بهدف حصر كافة السكان والمباني على امتداد مساحة المملكة.
وخلال مشاركته في منتدى التواصل الحكومي، أوضح فريحات أن المرحلة الأولى المتمثلة في العد الذاتي الإلكتروني عبر تطبيق “سند” ستُجرى خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 3 تشرين الأول. وعقب ذلك مباشرة، تنطلق مرحلة العد الميداني الفعلي في 4 تشرين الأول وتستمر حتى نهاية الشهر. ويستهدف هذا المشروع الوطني الضخم تغطية 1,079,085 مبنى موزعة ضمن 24,058 بلوكاً إحصائياً، بمشاركة طاقم يتألف من نحو 12 ألف باحث ميداني.
تجربة قبلية ومسارات إلكترونية للعد
بيّن مدير عام الإحصاءات أن آلية العد الذاتي عبر “سند” ستكون متاحة لمدة ثلاثة أيام، حيث يتلقى المستخدم رابطاً مخصصاً عبر التطبيق لملء بيانات المسكن والأسرة ومن ثم إرسالها إلكترونياً بعد مراجعتها. وتقتصر هذه الخدمة على الأفراد الذين سبق لهم توثيق أرقام هواتفهم وإيداع بصماتهم لدى الدائرة.
ولضمان دقة العمليات، كشف فريحات عن تنفيذ تجربة قبلية خلال شهر أيلول لاختبار مستوى الجاهزية الشاملة. وتتضمن هذه الخطوة فحص الأنظمة التقنية، وتقييم الإجراءات الميدانية، والتحقق من استعداد الكوادر والأدوات، إلى جانب رصد ومعالجة أي ملاحظات قبل انطلاق العد الفعلي. وأكد في الوقت ذاته أن هذه التجربة لا تعد جزءاً من التعداد الرسمي، ولن تُدرج بياناتها ضمن النتائج النهائية.
آليات التحقق من الباحثين ومحاور الاستمارة
دعا فريحات كافة المواطنين والمقيمين إلى ضرورة التثبت من هوية الباحث الميداني قبل الإدلاء بأي معلومات، مشيراً إلى أن الهوية الإحصائية هي الأداة الرسمية الوحيدة للتحقق. ويتم ذلك عبر مسح رمز التحقق (QR) الموجود على البطاقة للتأكد من صفة الباحث، مشدداً على الامتناع عن تقديم البيانات قبل إتمام هذه الخطوة.
وتتضمن استمارة التعداد أسئلة مختصرة تهدف إلى بناء قاعدة بيانات دقيقة، وتغطي المحاور الآتية:
- عدد أفراد الأسرة.
- المستوى التعليمي لكل فرد.
- الخصائص الاجتماعية والسكانية.
- مدى تمتع أفراد الأسرة بالتأمين الصحي.
- طبيعة المسكن وخصائصه.
- وجود أي صعوبات وظيفية لدى أي من أفراد الأسرة.
وشدد فريحات بشكل قاطع على أن استمارة التعداد لا تتضمن أي أسئلة تتعلق بالدخل المادي للفرد أو الأسرة، مؤكداً أن كافة البيانات التي يتم جمعها محاطة بسرية تامة ومطلقة وفقاً للقانون.
المشاركة والمسؤولية الوطنية
أشار فريحات إلى أن قنوات المشاركة في التعداد تتمثل في مسارين: التعبئة الإلكترونية الذاتية عبر رابط “سند”، أو استقبال الباحث الميداني الفعلي. وتتطلب المقابلة الميدانية، التي تستغرق نحو نصف ساعة، تجهيز بطاقة الأحوال المدنية أو دفتر العائلة، علماً أن الباحثين سيتواجدون خلال الفترتين الصباحية والمسائية، بما يشمل أيام العطل الأسبوعية.
وختم فريحات بالتأكيد على أن التعاون التام مع الباحثين هو الضامن الوحيد للحصول على بيانات شاملة ودقيقة. واعتبر أن إنجاح هذا المشروع يمثل مسؤولية وطنية والتزاماً قانونياً يقع على عاتق جميع الأردنيين والمقيمين غير الأردنيين على أرض المملكة، مبيناً أن كل فرد وأسرة يشكلون جزءاً أساسياً من الصورة الوطنية التي ستسهم في بناء تخطيط أدق لمستقبل البلاد.
