تقوم دائرة الإحصاءات العامة بتجهيز الترتيبات اللازمة لإجراء التعداد الشامل للسكان والمساكن بحلول شهر تشرين الأول القادم. ويُعد هذا الإجراء خطوة استراتيجية لتحديث المعلومات الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية في كافة أنحاء البلاد.
وفي هذا السياق، صرح مدير عام دائرة الإحصاءات العامة الدكتور حيدر فريحات مؤكداً: “إن التعداد العام للسكان والمساكن يشكل أداة وطنية مهمة لتوفير بيانات دقيقة وحديثة تدعم خطط التنمية وصنع القرار”. وتمت الإشارة إلى اكتمال الاستعدادات الفنية واللوجستية بالاعتماد على التكنولوجيا الحديثة وأنظمة الرصد الرقمية الميدانية.
وأضاف فريحات موضحاً: “أن أعمال المرحلة الميدانية من التعداد العام للسكان والمساكن 2026 تسير وفق الخطة الزمنية الموضوعة وبمستويات إنجاز متقدمة”. ولفت إلى تواجد ما يقارب 1400 شخص من الكوادر الميدانية بين مشرفين، باحثين، ومراقبي جودة يتولون مهام الحصر في شتى مناطق المملكة.
وفيما يتعلق بنسب التقدم في العمل، بيّن فريحات: “أن نسبة الإنجاز في المرحلة التحضيرية حتى الأن بلغت 55 بالمئة للمباني و 52 بالمئة للبلوكات”.
كما أوضح المسؤول: “أن الخطة تستهدف إنهاء المرحلة الحالية مع مطلع شهر تموز المقبل”، مشدداً على “أن إنهاء مرحلة الحصر يعني إقفال جميع البلوكات والمباني والأسر بعد استكمال زياراتها الميدانية بشكل كامل”.
وعن العقبات الميدانية، أكد فريحات: “أن فرق العمل الميدانية تواجه عدداً من التحديات، سواء في المناطق المكتظة والضيقة أو في المناطق الواسعة والمتباعدة جغرافياً، إلا أن العمل يسير بثبات وفق البرنامج الزمني المحدد”، منوهاً إلى “أن ما تحقق حتى الآن يعد إنجازاً مهماً في إطار التحضير للتعداد العام”.
وتحدث فريحات عن المرحلة التي تسبق العد الفعلي والتي تُعرف بـ “فترة الصمت الإحصائي”، مبيناً “أن توقيتها يتم بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية لضمان دقة الإجراءات وتنظيم عملية التعداد”.
ومن ناحية الخصوصية والأمان، شدد على “أن جميع البيانات التي يتم جمعها سرية ومحمية بموجب قانون الإحصاءات العامة”، مؤكداً “التزام الدائرة بتطبيق أعلى المعايير الفنية والتقنية لضمان أمن المعلومات وحماية خصوصية المواطنين”.
وختم فريحات توضيحاته بالقول: “أن البيانات التي يتم جمعها تستخدم لأغراض إحصائية فقط ووفقاً للتشريعات الناظمة”، ولفت الانتباه إلى “أن دائرة الإحصاءات العامة تواصل حملاتها الإعلامية والتوعوية لتعزيز مشاركة المواطنين وضمان نجاح التعداد العام للسكان والمساكن لعام 2026”.
ومن الجدير بالذكر أن مخرجات هذا التعداد ستخلق قاعدة معلوماتية متكاملة تساهم في صياغة الاستراتيجيات وتحسين البنية التحتية والخدمات في مجالات الإسكان، الصحة، النقل والتعليم، مما يدعم مسيرة التنمية المستدامة في كافة المحافظات للسنوات القادمة.
