في ظل مشاركة واسعة من الفعاليات الرسمية والشعبية، افتتح محافظ عجلون، نايف الهدايات، يوم الخميس المنصرم، فعاليات النسخة التاسعة من “مهرجان ربيع عجلون” والمعرض الخاص بالصناعات الريفية والأشغال اليدوية. وتأتي هذه الانطلاقة تحت مظلة (مبادرة بأياد.. عجلونية)، بمشاركة عشرات الجمعيات والأسر المنتجة، وبحضور قيادات منطقة عجلون التنموية.
تصريحات رسمية داعمة للتنمية
خلال مراسم الافتتاح التي احتضنها موقع تلفريك عجلون في المحطة المحاذية للقلعة بمشاركة قرابة 100 أسرة منتجة، عبّر المحافظ الهدايات عن سعادته بالمستوى المتطور الذي وصلت له الأسر المنتجة في محافظة عجلون، لافتا في الوقت ذاته، إلى أن المنتجات العجلونية الطبيعية أصبحت معروفة على مستوى الأردن والمنطقة.
كما أكد أنه لن يدخر أي جهد ممكن لدعم الأسر المنتجة وتقديم الدعم والرعاية لهم، وخاصة في مجال التسويق وإقامة المعارض المختلفة، موجهاً شكره للجهات المنظمة على حسن الإعداد ومساندة أبناء المحافظة. وأشار إلى أن محافظة عجلون بدأت بفضل التوجيهات المستمرة لجلالة الملك، تشهد حركة استثمار كبيرة وحركة سياحية نشطة جدا، ما سينعكس تأثيره الكبير والمباشر على تنمية وازدهار المحافظة وإيجاد العديد من فرص العمل لشباب وشابات المحافظة.
وفي السياق ذاته، أكد مدير منطقة عجلون التنموية، المهندس طارق المعايطة، أن المناطق التنموية، وبتوجيهات من رئيس مجلس الإدارة والمدير العام للمناطق التنموية، ستقدم كل أشكال الدعم والمساندة للمجتمع المحلي في المحافظة كل عام، وللأسر المنتجة بشكل خاص، مشيرا إلى خطط وبرامج المناطق التنموية في مجال تشجيع الاستثمار والمستثمرين، في حين لفت إلى أن هناك العديد من المشاريع سترى النور قريبا في منطقة عجلون التنموية.
فعاليات تستمر لثلاثة أيام ومعروضات متنوعة
وأوضح منذر الزغول، منسق المهرجان والعضو السابق في مجلس المحافظة، أن الفعالية تستقطب حوالي 100 أسرة وجمعية إنتاجية، مؤكدا أن منتجاتهم شملت المنتجات الريفية العجلونية بشتى أنواعها، إضافة إلى الحرف اليدوية والإكسسوارات ومنتجات الربيع العجلونية كالأسكدنيا واللوز وغير ذلك من المنتجات. وأشار الزغول، إلى أن المهرجان انطلق بموقع تلفريك عجلون وسوف يستمر لمدة ثلاثة أيام.
نافذة تسويقية وفرصة للتمكين الاقتصادي
وقد ثمنت الأسر المشاركة جهود الجهات المنظمة ومحافظ عجلون وإدارة المناطق التنموية لوقوفهم إلى جانب المنتجين المحليين، واعتبر المشاركون أن هذا الحدث يمثل منصة ترويجية بالغة الأهمية لتصريف بضائعهم.
وأكدوا أن إقامة المهرجان في هذا الموقع الحيوي يشكل نافذة للتمكين الاقتصادي ودعمهم من خلال توفير مساحة ملائمة لعرض منتجاتهم للزوار والسياح الذين يقصدون موقع التلفريك، موضحين أن هذه الفعالية مكنتهم من بيع منتجاتهم بأسعار أفضل، خصوصًا في ظل وجود مشكلة تسويق تشكل تحديا حقيقيا أمامهم.
ولم يغفل المشاركون عن إبراز الأثر التنموي للمهرجان، فهو لا يقتصر على التمكين ومساعدة السيدات على الترويج لمنتجاتهن، بل يسهم في تنشيط الحركة السياحية مع بدء الموسم السياحي لموقع تلفريك عجلون، مؤكدين أن المحافظة، بميزاتها الفريدة سواء الطبيعية أو الأثرية أو حتى الاستثمارية، باتت قبلة للسياحة الداخلية والخارجية.
استثمار مقومات عجلون الفريدة
وفي هذا الصدد، يرى المشارك محمد القضاة أن إقامة مثل هذه المعارض والمهرجانات ستسهم في تشجيع الأسر العجلونية على العمل في مجال المنتجات الريفية والحرف اليدوية العجلونية واستغلال ميزات المحافظة الفريدة من نوعها، لافتا إلى أننا بدأنا نلاحظ في كل عام زيادة عدد الأسر والأفراد العاملين في هذا المجال، وهذا من شأنه إيجاد فرص عمل جديدة لشباب وشابات المحافظة وتحسين دخول هذه الأسر. وشدد القضاة على ضرورة استغلال ميزات المحافظة، وخاصة الزراعية، على الوجه الأمثل، ما سينعكس في النهاية على تنمية المحافظة وازدهارها.
وتجدر الإشارة إلى أن محافظة عجلون تتميز بوفرة وتنوع منتجاتها الطبيعية، والتي من أبرزها:
- زيت الزيتون وحبات الزيتون بأنواعها.
- مشتقات الألبان والعسل الطبيعي.
- الزعتر، السماق، وكافة أنواع المربيات والمخللات والمواد الغذائية.
- مستحضرات العناية كالصابون والكريمات الطبيعية.
الجهات المنظمة والمبادرات الداعمة
وتتضافر جهود العديد من المؤسسات لإنجاح هذا المهرجان المستمر لثلاثة أيام، حيث يقام بتنظيم من “دارة عجلون للتراث والثقافة”، وذلك بشراكة وتنسيق مع عدة جهات، أبرزها:
- المناطق التنموية الأردنية.
- مديرية ثقافة عجلون.
- اتحاد المزارعين الأردنيين (فرع عجلون).
- جمعية جبل عجلون الخيرية.
- وكالة عجلون الإخبارية.
- مبادرة الأردن بعيون مصوري عجلون، ومبادرة (بأياد.. عجلونية).
- دعم وإسناد من مديريتي الزراعة والسياحة في المحافظة.
أما فيما يخص مبادرة (بأياد.. عجلونية)، فهي تُعنى بتقديم كافة أشكال الدعم والمساندة للأسر المنتجة في محافظة عجلون وتطوير مهاراتهم، وتضم ما يقارب 150 أسرة عجلونية منتجة، ومن المنتظر أن يتضاعف هذا العدد خلال السنوات القادمة بفضل الدعم والمتابعة للجهات القائمة على المبادرة.
