تراجع أسعار النفط ومساعٍ لكبح ارتفاعها
توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الخميس، أن تشهد أسعار النفط تراجعاً حاداً عقب نجاح الولايات المتحدة في التغلب على إيران. ويتزامن هذا التصريح مع جهود عالمية مكثفة تهدف إلى ضخ مزيد من الإمدادات في الأسواق للسيطرة على الأسعار المرتفعة، وذلك على خلفية التوترات التي تعيق حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وفي تداولات صباح الخميس، سجلت أسعار النفط تراجعاً تجاوز الدولار الواحد، في وقت يعكف فيه المستثمرون على تقييم المخاطر المحيطة بالإمدادات نتيجة الاستهدافات التي تتعرض لها السفن التجارية في هرمز. ويأتي ذلك وسط محاولات أميركية لتقليص نفقات شحن الخام عبر تخفيف القيود المفروضة على بعض الناقلات.
وبحسب بيانات وكالة رويترز بحلول الساعة 04:52 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.86 دولار (بنسبة 1.75%) لتستقر عند 104.20 دولار للبرميل، كما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بواقع 1.42 دولار (بنسبة 1.30%) لتبلغ 93.85 دولار للبرميل.
ضخ ملايين البراميل وضغوط أميركية على أوروبا
وفي خطوة تهدف إلى دعم المعروض العالمي، توصلت وكالة الطاقة الدولية، الخميس، إلى اتفاق يقضي بضخ ما يزيد عن 20 مليون برميل من وقود الديزل في الأسواق في أسرع وقت متاح، إلى جانب ضخ أي كميات متبقية من خطة السحب الطارئ من الاحتياطيات والتي تم الكشف عنها في شهر آذار المنصرم.
من جانبه، مارس ترمب ضغوطاً على دول الاتحاد الأوروبي لحثها على استخدام أجزاء من احتياطياتها الاستراتيجية، ملوحاً بإمكانية حظر تصدير الديزل الأميركي كخيار بديل في حال عدم الاستجابة. وتأتي هذه الخطوات في سياق مساعي الإدارة الأميركية لخفض الأسعار قبل حلول موعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من تشرين الثاني.
وتتزامن هذه التطورات مع بلوغ أسعار الديزل مستويات قياسية في العديد من الأسواق العالمية، متأثرة باضطراب سلاسل التوريد نتيجة الصراعات الدائرة في الشرق الأوسط والحرب الروسية الأوكرانية، مما يثير مخاوف واسعة حيال تصاعد معدلات التضخم وزيادة تكاليف المعيشة.
يُذكر أن الدول المنضوية تحت مظلة وكالة الطاقة الدولية كانت قد التزمت في شهر آذار الماضي بطرح أكثر من 400 مليون برميل من النفط الخام والمشتقات النفطية، كخطوة جماعية لمواجهة أزمة مضيق هرمز والحد من ارتفاع الأسعار.
