الرئيسيةأخبار الأردنتصريحات الصفدي: نفي قاطع لوجود قواعد أميركية في الأردن

تصريحات الصفدي: نفي قاطع لوجود قواعد أميركية في الأردن

أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين، أيمن الصفدي، يوم الخميس، خلو الأراضي الأردنية من أي قواعد عسكرية تابعة للولايات المتحدة. وبيّن أن التواجد الحالي يقتصر على جنود أميركيين يعملون ضمن شراكة عسكرية ممتدة بين عمّان وواشنطن، استناداً إلى اتفاقية دفاعية تلتزم بشكل كامل بالسيادة الوطنية للمملكة.

موقف الأردن من الهجمات والتوترات الإقليمية

وخلال مشاركته في ندوة حوارية على هامش منتدى أسبن للأمن المقام في الولايات المتحدة، أوضح الصفدي أن الرواية التي تروج لها طهران بشأن وجود قواعد عسكرية أميركية في الأردن لتسويغ اعتداءاتها هي ادعاءات “غير صحيحة”. وشدد على أن تواجد القوات الأميركية يعود لفترات سابقة بهدف التعاون الثنائي، وتحديداً في جهود محاربة تنظيم داعش، وذلك وفق معاهدة دفاعية تصون سيادة المملكة وتحدد أطر العمل المشترك.

وجزم الوزير بأن الاعتداءات التي تستهدف الأردن ودول الخليج العربي هي أفعال “غير مقبولة وغير مبررة”. ونوه إلى أنه تواصل مع نظرائه مستفسراً عن دوافع هذه العمليات، ومشدداً على أن المملكة “ليس جزءا وليس طرفا في هذا النزاع”، وبالتالي فإنه “لا يوجد أي مبرر نهائي لهذه الهجمات”.

الرؤية السياسية ومستقبل العلاقات مع طهران

وعبّر الصفدي عن استنكار الأردن الشديد لهذه الاعتداءات التي تساهم في تعقيد المشهد وتصعيد حالة الاحتقان في الشرق الأوسط. وأشار إلى أن الإقليم يعيش “ديناميكية صعبة جدا”، مشدداً في الوقت ذاته على أن “لا أحد في المنطقة يريد للحرب أن تبدأ، والكل يريد حلًا سياسيا”.

وأفاد بأن المساعي الحالية تتركز على إيقاف العمليات العسكرية ومساندة مسار دبلوماسي “لا يتعامل فقط مع مصادر التوتر الحالية، وإنما ينظر أيضا إلى مصادر التوتر الممتدة منذ عقود بين إيران والمنطقة”. ولفت إلى رغبة دول الإقليم في بناء روابط إيجابية مع طهران، “ولكن يجب أن يكون هناك مجال لأن تكون هنالك علاقات طيبة”، مؤكداً بشكل حاسم أن “تدخل إيران في المنطقة، وتدخلها في شؤون المنطقة، وعدم احترامها لسيادة الدول، يجب أن ينتهي”.

أمن الملاحة وتداعيات التصعيد

وحذر الصفدي من أن العودة لفرض الحصار قد تضع الأردن في مواجهة تبعات تفاقم الصراع، مبيناً أن تداعيات هذه الأزمة تجاوزت حدود الإقليم لتلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي بأسره، وهو أمر “ينبغي أن يتوقف”.

وفيما يخص أمن الممرات المائية، صرح الوزير بأنه “لا يوجد أي مبرر على الإطلاق لإغلاق مضيق هرمز”، مشيراً إلى أنه “لا يحق لإيران قانونيا إغلاقه”. وطالب بضرورة السماح بحركة الملاحة الآمنة وعدم إفساح المجال للإضرار بالاقتصاد الدولي. ودعا إلى العبور نحو “واقع جديد” يعالج كافة مسببات الخلاف، ويؤسس لمرحلة تعتمد على احترام سيادة الدول ورفض التدخلات الخارجية، فضلاً عن إنهاء نهج “حروب الوكالة” الذي يزعزع الاستقرار الإقليمي.

أولويات المرحلة وضرورة الحوار

وأوضح أن المتطلب الأساسي حالياً هو الالتزام بوقف إطلاق النار ومذكرة التفاهم الرامية لمنح مساحة زمنية تمتد لستين يوماً من المباحثات لمناقشة الملف النووي الإيراني وقضية مضيق هرمز. وبيّن أنه في حال وجود “جهد واضح وصادق” لمواجهة هذه الأزمات، فإن الوصول إلى تسوية يعد أمراً متاحاً، منوهاً إلى أن قضيتي الأسلحة النووية والممر المائي تشكلان أولوية قصوى، رغم وجود ملفات أخرى تستوجب الحل.

وأضاف أن دول المنطقة تؤمن بحتمية معالجة كافة جذور الصراع، بما فيها سياسات “الوكلاء” والتدخلات الإقليمية، لضمان عدم عودة التوتر مستقبلاً. وجدد التأكيد على محورية تأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز كونه شرياناً حيوياً للتجارة العالمية، وليس لمصالح دول المنطقة فحسب.

وختم الصفدي حديثه بالتأكيد على أن الأردن ودول الخليج يتخذون كافة التدابير اللازمة لمواجهة الاعتداءات المستمرة والدفاع عن أنفسهم، مشدداً على حق المملكة المطلق في حماية سيادتها. وأكد استمرار عمّان في دعم الخيارات الدبلوماسية والالتزام بضبط النفس، مع الاحتفاظ بحقها الكامل في اتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بحماية مواطنيها وأراضيها في ظل استمرار هذه التهديدات.

Omar Al-Zoubi
Omar Al-Zoubi
عمر الزعبي صحفي ومحلل أخبار، يتمتع بخبرة تزيد عن عشر سنوات في العمل مع مؤسسات إعلامية بارزة داخل الأردن وخارجه. يقدم تحليلات معمقة وتقارير ميدانية وصحافة استقصائية تغطي الأخبار الأردنية والأحداث العالمية في مختلف المجالات، مما يعزز مكانة jodaily.com.
مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات