الرئيسيةالعالمتقرير يكشف عن حشد بحري أميركي ضخم لفرض حصار على طهران

تقرير يكشف عن حشد بحري أميركي ضخم لفرض حصار على طهران

ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” يوم الثلاثاء، نقلاً عن مسؤول أميركي، أن الولايات المتحدة قد دفعت بـ 19 قطعة بحرية حربية إلى منطقة الشرق الأوسط. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية بهدف تعزيز القدرات النارية والتواجد العسكري لتنفيذ طوق بحري مشدد على إيران.

تفاصيل القطع البحرية ومواقع تمركزها

وبيّن المسؤول، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن الغالبية العظمى من هذه السفن تتواجد في الأجزاء الشمالية من بحر العرب. وتضم هذه القوة حاملتي الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” و”يو إس إس جورج إتش دبليو بوش”، إلى جانب 13 مدمرة، وطراد، وسفينة هجومية برمائية، إضافة إلى سفينتي إنزال.

وأوضح أن هذا التواجد المكثف للمدمرات يوفر للقوات الأميركية إمكانيات هائلة لتطبيق الحصار البحري على طهران وتثبيت نفوذ عسكري قوي في مياه المنطقة. ولفتت الإحصاءات إلى عدم إدراج الغواصات النووية ضمن هذه الأرقام، نظراً لسياسة البحرية الأميركية التي تتكتم عادة على أماكن انتشارها وسير عملياتها.

سريان الحصار وآليات تنفيذه الميدانية

ووفقاً لما أوردته الصحيفة، يدخل الحصار الأميركي حيز التنفيذ مجدداً عند الساعة الرابعة من عصر يوم الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، حيث سيستهدف الإجراء أي سفينة تقصد الموانئ الإيرانية أو تغادر منها.

وفي تجارب سابقة مشابهة لفرض الحصار، قامت البحرية الأميركية باعتراض مسار أكثر من 140 سفينة تجارية وأجبرتها على تغيير وجهتها والتراجع. كما عمدت القوات إلى إطلاق النيران باتجاه غرف المحركات لتسع سفن أخرى بهدف إيقافها وشلها بعد امتناعها عن الاستجابة للتحذيرات.

تصعيد عسكري وخلافات حول مضيق هرمز

وتتزامن هذه التطورات مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن استئناف الأنشطة العسكرية ضد الجانب الإيراني وإعادة إحكام الحصار البحري، وذلك في ظل تصاعد حدة المواجهات والتوترات بين الطرفين.

وفي حين تسعى طهران لفرض رسوم على عبور السفن في مضيق هرمز، أشار ترمب إلى رغبته في تحصيل ما يعادل 20% من قيمة الشحنات العابرة كبدل مادي لحماية المضيق، وهو توجه يتعارض مع القوانين الدولية التي تكفل حرية الملاحة البحرية للجميع.

وقبيل اندلاع المواجهات في شهر شباط (فبراير)، كان مضيق هرمز يُعد ممراً رئيسياً لما يقارب خُمس الإمدادات العالمية من الغاز والنفط، حيث شهد عبور أكثر من 15 مليون برميل يومياً متجهة للأسواق الدولية، بقيمة مالية تتجاوز 1.2 مليار دولار.

استمرار الضربات والمواقف الرسمية المتبادلة

واستكملت القوات الأميركية يوم الثلاثاء جولة جديدة من الهجمات على إيران، والتي امتدت لخمس ساعات متواصلة خلال الليلة الثالثة توالياً، بالتزامن مع فرض ترمب قيوداً جديدة على حركة الملاحة الإيرانية واقتراحه لرسوم الحماية في المضيق.

وكان ترمب قد أكد، يوم الاثنين، أن بلاده ستعيد فرض حصارها على حركة الملاحة الإيرانية في الخليج، مع ضمان استمرار فتح مضيق هرمز “مقابل رسوم”. وتوعد في السياق ذاته بتوجيه ضربات جديدة لإيران “بقوة كبيرة” خلال الساعات القادمة، وذلك عقب تبادل الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ بين الجانبين.

من جهتها، تصر القيادات العسكرية العليا في طهران على رفض أي دور للولايات المتحدة في تقرير مستقبل مصير مضيق هرمز، مشددة بحزم على أنها لن تسمح بأي تدخل أميركي في هذا الشأن.

Omar Al-Zoubi
Omar Al-Zoubi
عمر الزعبي صحفي ومحلل أخبار، يتمتع بخبرة تزيد عن عشر سنوات في العمل مع مؤسسات إعلامية بارزة داخل الأردن وخارجه. يقدم تحليلات معمقة وتقارير ميدانية وصحافة استقصائية تغطي الأخبار الأردنية والأحداث العالمية في مختلف المجالات، مما يعزز مكانة jodaily.com.
مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات